في الإكراه على أبراء من الحق ، أو تسليم الشفعة ن أو على الصلح من الدم ، أو على العفو عنه
قال ابن سحنون : أجمعنا ومن خالفنا على أن من له حق على رجل من مال أو كفالة بنفس أو بمال فأكره بوعيد بقتل أو سجن على أن أبرأ المطلوب من ذلك : إن البراءة باطل ، وكذلك على تسليم الشفعة بعدما طلبها : أن التسليم باطل ، ثم نقض ذلك من خالفنا فقالوا : إن أكره على العفو مما وجب له من القصاص من نفس أو جرح : إن العفو يلزمه ولا شيء على الذي أكرهه .
قال محمد : ولا فرق / بين هذا وبين الأول وقالوا معنا : لو قيل للشفيع : إن طلبت شفعتك لنقلنك أو لنعذبنك أو لنسجننك فسكت ولم يطلب فلا تبطل شفعته ، ولا فرق بين هذا وبين العفو عن الدم ، قال سحنون : ولو قال : إنما كففت عن طلب الشفعة للإكراه ، وقال المشتري : لم يكف للإكراه ولكنه لم يرد أخذها فالقول قول الشفيع إذا ظهر الإكراه قال : ومن له على رجل دم عمد فأكره على أن يصالحه منه على ألف درهم ، والآخر غير مكره ، فالصلح باطل إلا أن لولي الدم أن يجيز ذلك فإن أجازه لزم ذلك من قبله الدم ، وودي الألف درهم وليس له أن يأبى ذلك ، لأنه غير مكره على الصلح ، وكذلك لو أقر ولي الدم : أنه كان وقت الإكراه راضيا بالصلح على الألف لزمه ذلك ولزم الذي قبله الدم ، غرم الألف ولا شيء لصاحب الدم على الذي أكرهه ، ولا شيء للذي قبله الدم عليه لأنه لم يكرهه .
[ 10 / 297 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 297
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٧