وقال سحنون : لا يجوز أن تقتله لظنك ، ولكن لو / وقف عليك بالسيف فقال : إن تحركت أو تكلمت قتلتك ، فلك أن تحتال حتى تضربه أو تقتله من حيث لا يعلم .
قال محمد : قال أصحابنا ومن يخالفهم : وما أكره أهل الحرب الرجل المسلم بما لو أكرهه اللصوص أو الخوارج عليه لم يسعه فعله من قتل مسلم أو قطع يده فلا يسعه فعله بإكراه أهل الحرب .
قال سحنون : وقال أصحابنا جميعا : إن ما يضمن فيه اللصوص بإكراههم من أكرهوه على مال استهلكه ، أو قتل أمره به ، أو قطع أوجب به القصاص ، أو قتل خطأ أوجب الدية على عواقلهم ، أو عمد لا يستطاع فيه القصاص ، فوجب الأرش في أموالهم بإكراههم ، فكل ما أكره على مثل هذا الخوارج المتأولون أو أهل الحرب المشركون أكرهوا مسلما حتى فعل ذلك ثم تاب المتأولون أو أسلم المشركون فلا ضمان عليهم في ذلك .
قال مالك : الدماء موضوعة عن الخوارج ، ولا يؤخذ من الأموال إلا ما وجد بعينه ، وتوضع عنهم الحدود في وطء النساء .
قال محمد : وقال أصحابنا وأهل العراق : ولا ضمان على من أمروه بذلك ، ولو غنموا لنا إماء فاقتسموهن على التأويل وأولدوهن ثم ظهرنا عليهم ، فإنهم يرددن إلى ساداتهن ولا حد على من وطئهن ، وكذلك ما وطئوا من الحرائر على وجه الملك بالتأويل لا حد عليهم فيها ولا مهر ولا ما نقص الأمة ، وأولادهم من الإماء أحرار لاحقون بهم .
وفي الباب الذي هذا عقبه مسألة من / قتل رجلا في داره ثم ذكر أنه كابره على ماله أو أكثر من أذاه في زوجته .
[ 10 / 301 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 301
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠١