شيء مما أكرهه عليه من مقسوم ولا غيره ، وكذلك إن أكرهه على أن يبيعه أو يهبه شيئا من هذه البيوت فباعه البيوت كلها أو وهبها له كان ذلك باطلا في الاستحسان ، لأنه أكرهه على بعضه .
قال محمد : وهذا رجوع إلى قولنا وليس باستحسان ولكنه قياس .
فيمن أكره على فعل شيء فيفعله أو أكثر منه ، أو يفعله وشيئا غيره أو على البيع فباع ودفع ، أو على إقرار بشيء فأقر بأكثر منه أو بأٌقل أو به وبغيره ؟
قال ابن سحنون : قال سحنون وغيره ممن لقيت من علمائنا فيمن أكره بوعيد بقتل أو قطع أو ما فيه تلف أو بقيد أو سجن على أن يهب نصف دار شائع أو غير شائع ، وأن يدفعه ، فوهب الدار كلها ودفعها ، إن ذلك باطل لا يلزمه منه شيء لأنه عن إكراه .
قال سحنون : ولو أكره على بيع عبده من رجل بألف درهم ولم يأمره بدفع فلا ضمان على الذي أكرهه إن هلك العبد وكان المبتاع عديما .
وقال صحابنا وأهل العراق : لأنه لم يأمره بالدفع إنما أمره بالبيع .
قال سحنون : ولو هلك العبد بيد البائع فلم يقبضه المبتاع فهو من البائع .
قال أهل العراق : وينبغي أن يجوز إذا كان هو الدافع من غير إكراه وقال سحنون : ينظر إلى دفع المكره : فإن دفعه وهو آمن لو شاء أن لا يدفعه أمكنه فهو إجازة للبيع ، وأما إن دفعه وهو لا يقدر فليس بإجازة .
قال أهل العراق : وإذا أكرهه على بيع عبده بوعيد بقيد ونحوه وقال : قد حلفت لتبيعنه منهم فباعه منهم ، فقد خرج الذي أكرهه من يمينه ، فإن دفعه البائع إلى المشتري على ذلك البيع بغير إكراه وقبض منه الثمن جاز البيع وخرج من الإكراه .
[ 10 / 294 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 294
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٤