قال في العتبية : والغرماء أولى به إلا أن يبقي فضل فيأخذه رب المال ، إلا أن يكون تعدى العامل في المال بما أدخله في ذمته مثل أن يتعدى ما أمر به / أو يتسلفه فيكون به إسوة الغرماء ، وقاله مالك ، ولا ينبغي أن يدان في القراض ، فإن ادان فيه فهو أولى به ، ولا يجوز أن يقول له : داين ، وإذا تعدى وماله معروف ، وماله الذي تعدى عليه فيه معروف ببينة فهو أحق به من الغرماء ، قال ابن حبيب : قال أصبغ : وإذا فلس الغريم ومات رجل وعليه دين فليأمر القاضي من ينادي على باب المسجد في مجتمع الناس أن فلان ابن فلان قد مات أو فلس فمن كان له عليه دين ، أو قراض ، أو وديعة ، أو بضاعة فليرفع ذلك إلى القاضي ، وكذلك فعل عمر في الأسيفع .
في الرجل يفلس أو يموت وبعض غرمائه غائب فيأخذ من حضر حقه ، وكيف إن هلك ما بقي من ماله ثم طرأ غرماء آخرون ؟ وكيف إن طرأ له مال أو وهبه قبل قدوم الغائب ؟
وهذا الباب أكثره في المدونة ، إلا أن هذا أبين تفسيرا .
قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون فيمن فلس أو مات وعليه دين فيأخذ غرماؤه ديونهم ، وبقي من ماله ربع ، أو عرض ، أو حيوان ، أو عين فهلك ذلك ، ثم طرأ غرماء آخرون ، فلا رجوع لهم على الأولين إن كان فيما أبقوا وفاء دين الطارئين ، ولو كان أخذه الورثة في الموت لم يرجع الطارئون إلا عليهم ، أملياء كانوا أم عدماء ، وإن كان واحد مليئا أخذوا منه كل ما أخذ ما لم يكن أكثر من / ديونهم ، ويرجع هذا الوارث على بقية الورثة بقدر حقه على أن تركة الميت ما أخذوا ، وما بقي بيد هذا إن بقي شيء ، ولا يتبع الملئ منهم بما على المعدم ، ويضمنوا ما أكلوا واستهلكوا ، وما مات بأيديهم من حيوان ورقيق ، أو هلك بأمر
[ 10 / 24 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 24
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤