تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف ذوي الألباب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
- عَزَّ وَجَلَّ - » ( 1 ) . قَالَ : « فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ المَقْتُولَ إِنَّمَا يُقْتَلُ بِأَجَلِهِ ، وَأَجَلُ المَوْتِ هُوَ وَقْتُ المَوْتِ كَمَا أَنَّ أَجَلَ الدَّيْنِ هُوَ وَقْتُ حُلُولِهِ ، وَأَجَلُ الإِنْسَانِ هُوَ الوَقْتُ الَّذِي يَعْلَمُ اللهُ أَنَّهُ يَمُوتُ الحَيُّ فِيهِ - لَا مَحَالَةَ - ، وَهُوَ وَقْتٌ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ مَوْتِهِ عَنْهُ ، وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ المُعْتَزِلَةِ - إِلَّا مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ - : إِنَّ المَقْتُولَ مَاتَ بِغَيْرِ أَجَلِهِ الَّذِي ضُرِبَ لَهُ ، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقْتَلْ لَحَيِيَ » ( 2 ) . قَالَ : « وَهَذَا غَلَطٌ ؛ لأَنَّ المَقْتُولَ لَمْ يَمُتْ مِنْ أَجْلِ قَتْلِ غَيْرِهِ لَهُ ؛ بَلْ مِنْ أَجْلِ مَا فَعَلَهُ اللهُ مِنْ إِزْهَاقِ نَفْسِهِ عِنْدَ الضَّرْبِ لَهُ » ( 3 ) . وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : « صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَصْحِيحُ الطِّبِّ وَالأَمْرُ بِالعِلَاجِ ، وَأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : « تَدَاوَوْا ؛ فَإِنَّ اللهَ - تَعَالَى - لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إِلَّا خَلَقَ لَهُ دَوَاءً ؛ إِلَّا السَّامَ ( 4 ) ، وَالسَّامُ : المَوْتُ » ( 5 ) » .
هامش
( 1 ) انْظُرْ « تَفْسِير القُرْطُبِيِّ » ( 7 / 202 ) . ( 2 ) انْظُرْ « تَفْسِير القُرْطُبِيِّ » ( 7 / 202 ) . ( 3 ) انْظُرْ « تَفْسِير القُرْطُبِيِّ » ( 7 / 202 ) . ( 4 ) بِتَخْفِيفِ المِيمِ . ( 5 ) أَخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ فِي « مُصَنَّفِهِ » ( 5 / 31 ) ، وَالعُقَيْلِيُّ فِي « الضُّعَفَاءِ » ( 2 / 191 ) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ . وَأَخْرَجَهُ البَغَوِيُّ فِي « مُعْجَمِهِ » ( 1 / 223 ) ، وَالطَّحَاوِيُّ فِي « شَرْحِ مَعَانِي الآثَارِ » ( 4 / 323 ) ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي « الكَبِيرِ » ( 1 / 179 ) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ . وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِي ، انْظُرِ « الصَّحِيحَةَ » ( 4 / 207 ) .