تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف ذوي الألباب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وَعَلَى هَذَا : فَأَجَلُ الثَّانِي خَبَرٌ لِمُضْمَرٍ مَحْذُوفٍ يَرْجِعُ لِلأَوَّلِ ، وَالتَّقْدِيرُ : ( وَهُوَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ) ، فَالأَجَلَانِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ( 1 ) . وَفِي « تَفْسِيرِ الخَازِنِ » ( 2 ) : « وَقِيلَ : هُمَا وَاحِدٌ ، وَمَعْنَاهُ : { ثُمَّ قَضَى أَجَلًا } يَعْنِي : قَدَّرَ مُدَّةً لِأَعْمَارِكُمْ تَنْتَهُونَ إِلَيْهَا ، { وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ } يَعْنِي : أَنَّ ذَلِكَ الأَجَلَ مُسَمًّى عِنْدَهُ ، لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ ، وَالمُرَادُ بِقَوْلِهِ : { عِنْدَهُ } : يَعْنِي : فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ الَّذِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ » . وَأَجَابُوا عَنْ أَحَادِيثِ : « صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي العُمُرِ » ( 3 ) - وَنَحْوِهَا ( 4 ) - بِأَجْوِبَةٍ :
هامش
( 1 ) يُرِيدُ المُصَنِّفُ - هُنَا - بِهَذَا التَقْدِيرِ أَنَّ ( وَهُوَ ) : مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفٌ يَعُودُ عَلَى الأَجَلِ الأَوَّلِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : ( ثُمَّ قَضَى أَجَلًا ) ، وَأَنَّ خَبَرَهُ : ( أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ) ، فَالأَجَلَانِ - فِي الآيَةِ - هُوَ أَجَلٌ وَاحِدٌ . ( 2 ) فِي المَخْطُوطِ ( ابْن الخَازِنِ ) ! وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالخَازِنِ فَقَطْ - كَمَا هُوَ عِنْدَ المُفَسِّرِينَ وَفِي كُتُبِ التَّرَاجِمِ - ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ كَانَ خَازِنَ الكُتُبِ بِالمَدْرَسَةِ السُّمَيْسَاطِيَّةِ فِي دِمَشْقَ ، وَهُوَ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشِّيحِيُّ ، عَالِمٌ بِالتَّفْسِيرِ وَالحَدِيثِ ، مِنْ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ ، لَهُ تَصَانِيفُ ، مِنْهَا : « لُبَابُ التَّأْوِيلِ فِي مَعَانِي التَّنْزِيلِ » فِي التَّفْسِيرِ ، يُعْرَفُ بِ « تَفْسِيرِ الخَازِنِ » ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ( 741 ه - ) ، انْظُرِ « الأَعْلَامَ » لِلزِّرِكْلِيِّ ( 5 / 5 ) . أَمَّا المَعْرُوفُ بِابْنِ الخَازِنِ فَهُوَ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الخَالِقِ ، الدِّيَنَوَرِيُّ الأَصْلِ ، البَغْدَادِيُّ ، الكَاتِبُ الشَّاعِرُ ، صَاحِبُ الخَطِّ الفَائِقِ ، تُوُفِّيَ ( 518 ه - ) ، انْظُرْ « تَارِيخَ الإِسْلَامِ » ( 11 / 287 ) . وَقَدْ جَاءَ اسْمُهُ ( ابْنُ الخَازِنِ ) - هَكَذَا - فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى مِنَ الكِتَابِ ، وَأَكْتَفِي بِالتَّعْلِيقِ - هُنَا - ؛ مُصَحِّحًا كُلَّ مَا سَيَأْتِي ، دُونَ الإِشَارَةِ إِلَىْهَا . ( 3 ) تَقَّدَمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( ص 32 ) . ( 4 ) تَقَّدَمَ ذِكْرُهَا ؛ انْظُرْ ( ص 32 ) .