تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف ذوي الألباب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
قَوْلُهُ - تَعَالَى - : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا . . . } ( 1 ) - الآيَةَ - ( 2 ) . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ مِنَ القُرُونِ ؛ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى - : { أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ } ( 3 ) ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْهَا ؛ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى - : { ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ } ( 4 ) ، فَيَمْحُو قَرْنًا وَيُثْبِتُ قَرْنًا ( 5 ) . وَقِيلَ : هُوَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِطَاعَةِ اللهِ ، ثُمَّ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ ، فَيَمُوتُ عَلَى ضَلَالَةٍ ، فَهَذَا الَّذِي يَمْحُو ، وَالَّذِيَ يُثْبِتُ : الرَّجُلُ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ ثُمَّ يَتُوبُ ، فَيَمْحُوهُ اللهُ مِنْ دِيوَانِ السَّيِّئَاتِ وَيُثْبِتُهُ فِي دِيوَانِ الحَسَنَاتِ ، ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ وَالمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ عَادِلٍ ( 6 ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( 7 ) . وَقِيلَ : { يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ } يَعْنِي : الدُّنْيَا ، { وَيُثْبِتُ } الآخِرَةَ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سُورَةُ ( الزُّمَر ) ، آيَة ( 42 ) . ( 2 ) انْظُرْ « تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ » ( 9 / 332 ) . ( 3 ) سُورَةُ ( يَس ) ، آيَة ( 31 ) . ( 4 ) سُورَةُ ( المُؤْمِنُونَ ) ، آيَة ( 31 ) . ( 5 ) انْظُرْ « تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ » ( 9 / 332 ) . ( 6 ) انْظُرْ « تَفْسِيرَ الثَّعْلَبِيِّ » ( 5 / 298 ) ، وَ « المَاوَرْدِيِّ » ( 3 / 118 ) ، وَ « ابْنِ عَادِلٍ » ( 11 / 321 ) . ( 7 ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي « تَفْسِيرِهِ » ( 13 / 564 ) ، وَالبَيْهَقِيُّ فِي « القَضَاءِ وَالقَدَرِ » ( ص 215 ) . ( 8 ) انْظُرْ « تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ » ( 9 / 332 ) .