قُلْتُ : وَفِي هَذِهِ الأَجْوِبَةِ كُلِّهَا نَظَرٌ لِمَا مَرَّ ، وَلأَنَّهُ تَخْصِيصٌ مِنْ غَيْرِ مُخَصِّصٍ .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ إِلَّا السَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ » ( 1 ) .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : يُحْكِمُ اللهُ أَمْرَ السَّنَةِ فِي رَمَضَانَ ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ ؛ إِلَّا الحَيَاةَ وَالمَوْتَ وَالسَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ ( 2 ) .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ؛ إِلَّا سِتًّا : الخَلْقَ وَالخُلُقَ ، وَالرِّزْقَ وَالأَجَلَ ، وَالسَّعَادَةَ وَالشَّقَاوَةَ ( 3 ) .
وَعَنْهُ : هُمَا كِتَابَانِ سِوَى أُمِّ الكِتَابِ ، يَمْحُو مِنْهَا مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ مِنْهُ شَيْءٌ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي « الأَوْسَطِ » ( 9 / 179 ) بِلَفْظِ : « يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ ، إِلَّا الشِّقْوَةَ وَالسَّعَادَةَ وَالحَيَاةَ وَالمَوْتَ » .
قَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي « مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ » ( 7 / 43 ) : « وَفِيهِ : مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ اليَمَامِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدِ كَذِبٍ » .
وَضَعَّفَ إِسْنَادَهُ السُّيُوطِيُّ فِي « الدُّرِّ المَنْثُورِ » ( 4 / 660 ) ، وَعَزَاهُ إِلَى ابْنِ مَرْدُوَيْهِ - أَيْضًا - .
وَضَعَّفَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي « الضَّعِيفَةِ » ( 11 / 762 ) .
( 2 ) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي « تَفْسِيرِهِ » ( 13 / 561 ) .
( 3 ) انْظُرْ « تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ » ( 9 / 329 ) .
( 4 ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي « تَفْسِيرِهِ » ( 13 / 562 ) ، وَالحَاكِمُ فِي « مُسْتَدْرَكِهِ » ( 2 / 380 ) ، وَقَالَ : « وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ » ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ - وَقَدْ تَقَدَّمَ - .