تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف ذوي الألباب — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
عَامًا ؛ فَإِنَّ الَّذِي عُمِّرَ ثَمَانِينَ عَامًا نَقَّصَ مِنْ عَدَدِ عُمُرِ الآخَرِ عِشْرِينَ عَامًا ] ( 1 ) ، فَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الآيَةِ وَمُقْتَضَاهَا عَلَى الحَقِيقَةِ » . وَفِي الضَّمِيرِ مِنْ ( عُمُرِهِ ) قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ يَعُودُ عَلَى ( مُعَمَّرٍ ) ( 2 ) - لَفْظًا وَمَعْنًى - ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ ( 3 ) وَابْنُ جُبَيْرٍ ( 4 ) وَأَبُو مَالِكٍ ( 5 ) . الثَّانِي : أَنَّهُ يَعُودُ عَلَى مُعَمَّرٍ آخَرَ ، حَكَاهُ ابْنُ عَادِلٍ فِي « تَفْسِيرِهِ » ( 6 ) . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ إِلَّا كُتِبَ
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الحَاصِرَتَيْنِ مُثْبَتٌ مِنَ « المِلَلِ وَالنِّحَلِ » لابْنِ حَزْمٍ ( 3 / 84 ) ، وَفِي المَخْطُوطِ عِبَارَةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ . ( 2 ) فِي المَخْطُوطِ : ( العُمُر ) ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتْنَاهُ ، انْظُرْ « تَفْسِيرَ ابْنِ عَادِلٍ » ( 16 / 113 - 114 ) . ( 3 ) وَهُوَ قَوْلُهُ : « يَقُولُ : لَيْسَ أَحَدٌ قَضَيْتُ لَهُ طُولَ العُمُرِ وَالحَيَاةِ إِلَّا وَهُوَ بَالِغٌ مَا قَدَّرْتُ لَهُ مِنَ العُمُرِ ، وَقَدْ قَضَيْتُ ذَلِكَ لَهُ ، وَإِنَّمَا يَنْتَهِي إِلَى الكِتَابِ الَّذِي قَدَّرْتُ لَهُ ؛ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ قَضَيْتُ لَهُ أَنَّهُ قَصِيرُ العُمُرِ وَالحَيَاةِ بِبَالِغٍ العُمُرَ ، وَلَكِنْ يَنْتَهِي إِلَى الكِتَابِ الَّذِي قَدَّرْتُ لَهُ ؛ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ( وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ) ؛ يَقُولُ : كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ عِنْدَهُ » ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي « تَفْسِيرِهِ » ( 19 / 343 ) . ( 4 ) وَهُوَ قَوْلُهُ : « مَكْتُوبٌ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ : ( عُمْرُهُ كَذَا وَكَذَا ) ، ثمَّ يُكْتَبُ فِي أَسْفَلِ ذَلِكَ : ( ذَهَبَ يَوْمٌ ، ذَهَبَ يَوْمَانِ . . . ) حَتَّى يَأْتِي عَلَى آخِرِ عُمُرِهِ » ، أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي « العَظَمَةِ » ( 3 / 918 ) . ( 5 ) وَهُوَ قَوْلُهُ : « مَا يَقْضِي مِنْ أَيَّامِهِ الَّتِي عَدَدْتُ لَهُ إِلَّا فِي كِتَابٍ » ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي « تَفْسِيرِهِ » ( 19 / 344 ) . وَأَبُو مَالِكٍ : هُوَ غَزْوَانُ الغِفَارِيُّ ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، انْظُرْ « تَقْرِيبَ التَّهْذِيبِ » ( ص 442 ) . ( 6 ) انْظُرِ « اللُّبَابَ فِي عُلُومِ الكِتَابِ » لابْنِ عَادِلٍ ( 16 / 113 - 114 ) .