وَاكْتُبْنِي فِي السُّعَدَاءِ ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ ( 1 ) .
وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُو : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا أَشْقِيَاءَ فَامْحُنَا وَاكْتُبْنَا سُعَدَاءَ ، وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنَا سُعَدَاءَ فَأَثْبِتْنَا ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الكِتَابِ » ( 2 ) .
وَقَالَ كَعْبٌ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : لَوْلَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ لأَنْبَأْتُكَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ : { يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } ( 3 ) .
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي دَعَا لَهَا : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا جَارِيَةٌ فَأَبْدِلْهَا غُلَامًا ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ ( 4 ) .
وَحُجَّةُ القَائِلِينَ بِذَلِكَ : الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ .
فَأَمَّا الكِتَابُ فَهَذِهِ الآيَةُ الشَّرِيفَةُ .
وَجْهُ الحُجَّةِ مِنْهَا أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ اللَّفْظِ .
هامش
( 1 ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي « تَفْسِيرِهِ » ( 13 / 564 ) .
وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي « الضَّعِيفَةِ » ( 11 / 764 ) بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ .
( 2 ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي « تَفْسِيرِهِ » ( 13 / 563 ) .
قَالَ الأَلْبَانِيُّ فِي « الضَّعِيفَةِ » ( 11 / 764 ) : « رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ » .
( 3 ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي « تَفْسِيرِهِ » ( 13 / 565 ) .
( 4 ) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي « السُّنَنِ » ( 4 / 501 ) ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ فِي « سُنَنِهِ الكُبْرَى » ( 7 / 729 ) .