ولو شهد رجلان أنه أوصى بالثلث لزيد ، وشهد الوارثان أنه رجع عن ذلك ، وأوصى به لعمرو ، أو أنه أشركه معه فيه لجازت شهادتهما إلا أن يتهما في الذي شهدا له فتبطل شهادتهما ، ثم ل طلب للذي شهدات له عليهما فيما في أيديهما .
ولو شهد وارثان أنه أوصى بالثلث لزيد ، ثم رجع فأوصى به لعمرو ، وهما يتهمان في عمرو ، فإن لم يكن له وارث غيرهما ، جاز ما شهدا به لعمرو . وإن كان معهما وارث بطلت شهادتهما عن غيرهما من الورثة ، ولمهما في أنفسهما ما إن أقاما على شهاتهما فيلزمهما له ما يصير إليهما من ذلك ، لا ما صار لغيرهما .
ولو شهد أجنبيان أنه / أوصى لزيد بعبده ميمون ، وشهد وارثاه أنه رجع عن ذلك ، وأوصى لعمرو ، وهو ممن لا يتهمان عليه ، بمرزوق . فإن تساوت قيمة العبدين ، أو كان مرزوق أرفع ، فالشهادة جائزة . وإن زادت قيمة ميمون زيادة يتهمان فيها لم تجز الشهادة ، وجازت شهادة الأجنبيين .
ولو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق ميمون وقيمته خمسمائة قال / يتهمان في فضل قيمة سالم ، ولكن يعتق سالم ، ويشرع العتق فيهما بالحصص ، كما لو لم يقل الوارثان : إنه رجع . فيعتق من كل واحد ثلثاه ( 1 ) أو أسهم بينهما . قال الشيخ : يريد : في قول ثان ( 2 ) فإن وقع السهم لسالم عتق ، وكان ما بقي من الثلث في ميمون ، ثم يعتق باقيه عليهما إن ثبتا على شهادتهما لإٌرارهما أنه العتيق . وإن وقع السهم لميمون عُتق ، وكان ما بقي من الثلث في سالم .
قال أبو محمد : هكذا نص ما في الكتاب ، وهو كلان فيه التباس . والذي يظهر لي أنهما لما اتهما وجب أن يعتق جميع سالم إذ قيمته الثلث ، ويؤخذان بإقرارهما في ميمون لأنه يحمله الثلث وأن الميت رجع عن غيره .
وقد اختلف في المحاصة في هذا الأصل ، فعلى أصل من جعل فيه القرعة ، كأنه يقرع بينهما فإن وق السهم لسالم عتق ، وقد استوعب ثلثا قيمتهما ويؤخذان
هامش
( 1 ) في الأصل ، فيعتق من كل واحد ثلثيه والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل ، ثاني بإثبات الياء والصواب ما أثبتناه .