في ميمون بإقرارهما ، وإن وقع السهم في ميمون عتق ، وكان تمام قيمتهما في سالم ، وذلك نصفه فيستتم عتق سالم لأن الأجنبيين ( 1 ) شهدا . وهو الثلث ، وقد سقط الوارثان بالتهمة .
وإذا شهد رجلان / أنه أعتق عبديه هذين في مرضه وقيمتهما سواء ، أو مختلفة ، ولم يَدَع غيرهما فليعتق من كل واحد ثلثه . وفيها قول آخر هو أحب إلي وهو قول مالك : أن يسهم بينهما ، فمن وقع له السهم عتق منه مبلغ ثلثيهما جميعا إن كان ذلك فيه . وإن كمل عتقه وبقي من الثلث شيء كان في الآخر . وأما لو أوصى بكل عبد لرجل لكان لكل واحد ثلث ذلك العبد . بخلاف العتق عند الموت الذي خصته السنة بالسهم .
باب آخر
من اختلاف الشهادة في عتق الوصايا
من كتاب ابن سحنون قال أشهب : وإذا شهد رجلان أو رجل أنه قال : إن قتلت فعبدي فلان حر ، ثم شهدا هما أو غيرهما أنه قتل ، وشهد غيرهما أنه مات موتا قال : ينظر إلى أعدل البيئتين فيقضى بها ( 2 ) .
وقال سحنون بل بينة القتل يؤخذ بها .
قال أشهب : وكذلك لو شهد أنه أعتقه إن مات من مرضه هذا ، أو من سفره هذا ، وأنه مات في ذلك المرض أو السفر . وشهد آخران أنه أفاق من المرض ، أو قدم من السفر فليؤخذ بأعدلهما . وأما لو شهدا أنه أعتقه إن قُتل قتلا ، وإن مات موتا ، وشهد آخران أنه قتل قتلا فلا عتق له لأن شاهديه بالعتق أبطلاه عنه برفع القتل كمن شهد أن فلانا أسلف فلانا ألف درهم ثم قبضها منه .
هامش
( 1 ) في الأصل ، لأن الأجنييان وهو خطأ واضح .
( 2 ) في الأصل ، فيقضي بهما والصواب ما أثبتناه .