تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
وإن شهد رجلان أنه قال : إن مت من سفري هذا فميمون حر وأنه مات فيه . وشهد آخران أنه قال : إن رجعت من سفري هذا فمت في أهلي فميمون حر ، فإنه حر في ثلثه بكل حال . ولو كان / في ذلك موضع للنظر بأي الاشهدين يعتق لقيل بأعدلهما . وإن شهد أنه قال : إن مت في جمادى الآخرة ( 1 ) ففلان حر . وإن مت في رجب ففلان - لآخر - حر . فشهد رجلان أنه ما ت في جمادى الآخرة ، وشاهدان أنه مات في رجب ، فليُقض بأعدل البينتين . وإن شهدا أنه قال : إن مت من مرضي هذا فعبدي حر . قالا : ولا ندري هل مات منه . وقال العبد : منه مات وكذبه الورثة فالقول قول الورثة مع أيمانهم لأن العبد مدع لما يزيل ما ثبت من رقه . ولو أقام بقوله بينة ، والورثة بقولهم بينة قضيت بأعدلهما ، لأنهما قد تكاذبتا . وإن قال : إن مت من مرضي هذا ففلان حر . وإن برئت منه ففلان - لآخر - حر . فادعى كل عبد ما يوجب عتقه ، وقالت الورثة : قد برئ منه . فالقول قولهم ( 2 ) مع أيمانهم ، ولا يتعق إلا من صدقوه . فإن أقام من كذبوه بينة ، ولم يقمها الذي صدقوه قضي بالبينة ، ثم سألت الورثة فإن ثبتوا على قولهم ، وكان العبد الذي ( 3 ) صدقوه يخرج من ثلث جميع التركة عتق عليهم ، إلا أن يكون لم يقر بذلك إلا بعضهم فليبع ( 4 ) عليهم ، ويؤمر المقر أ ، يجعل حصته من ثمنه في عتق . ولو اشتراه أحد من المقرين وأقام على قوله عتق عليه . وإن أقام من صدقوه الورثة ( 5 ) بينة أي برئ ، قضي بأعدل البينتين . فإن كانت بينة من كذبوه أعدل أعتق ذلك بالبينة ، والآخر بإٌرار الورثة له . وإن كانت بينة من صدقوه أعدل ، عتق ، وزال العتق عن الآخر .
هامش
( 1 ) في الأصل ، في جمادي الآخر وهذا الاستعمال دارجي والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في الأصل ، والقول قولها وذلك سهو من الناسخ . ( 3 ) في الأصل ، وكان العبد الدين صدقوه والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) في الأصل ، فليباع بغير حذف والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) كذا علي لغة من يجمع بين الاسم الظاهر والواو أي لغة أكلوه البراغيث .