ويكون ثلث المائة بينهما نصفين . قال : كنت أقول به ، وقال به من أرضي ، ثم رأيته لا يعتدل . وإن اعتدل إذا حلتا لم يعتدل إن لم يحلا ، أو حل أحدهما ؛ لأنك تجعل للمعدم نصيبه من العين ، ويقطع له مما عليه ، فقد استوفي وصيته ولم يستوف الورثة مالهم . والصواب أن يقطع لهما بثلث كل مائة / يتحاصان في ذلك عن القيم ؛ أوصي بذلك لمن هو عليه ، أو لأجنبي .
قال : ومن أوصي لرجل بعشرة دنانير ، وله مائة دينار ديناً ليس له غيرها ، فقبض من المائة عشرة . أيخير الورثة ؟ قال : لا ، لأنه قد عرف أن الذي له دين ، فقد أشركه في المائة بعشرة ، لم يقل من أولها ولا من آخرها ؛ فقد أوصي بعشرها . ولكن لو كان من الميت شئ يدل علي التبرئة وقع التخيير . ولو قبض من المائة ثلاثين ، لم يعط هذا منها إلا عشرها . ولو كان الميت قبض منها خمسة عشر ، قبل يموت ، أو كان عنده قبل موته من غيرها خمسة عشر ، خير الورثة بين دفعها أو القطع بالثلث كله . وكذلك لو كانت خمسة خيروا بين دفع الخمسة ، ويكون شريكا فيما بقي بالخمسة ، أو القطع له بالثلث بتلاً . وإن أوصي بعق عبده ، وسائر ماله دين ؛ فإن كان ديناً يرتجي قريباً ، انتظر بالعبد ، وإن بعد اقتضاؤه ( 1 ) ، عتق ثلث العبد مكانه ، وأنظر بثلثيه ، فكلما اقتضي شيئاً عتق قدر ثلثه .
فيمن أوصي بعتق وله علي وارثه دين ،
أو بمال لرجل عليه دين
من كتاب ابن المواز ، وعن امرأة تركت زوجها وابنها وتركت مدبرة في الصحة ، أو موصي بعتقها ؛ قيمتها مائة ولها مائة علي زوجها وهو عديم ، فالمال بينهما علي ستة أسهم ، فسهمان للأمة ؛ وهو الثلث . وللزوج ربع ما بقي ؛ وهو واحد . وثلاثة للابن . فأزل سهم الزوج ؛ لأن عنده أكثر من حقه ، وتبقي خمسة / يقسم عليها ما حضر بين الأمة والابن للابن ثلاثة ، وسهمان للأمة ، فيعتق خمسا
هامش
( 1 ) في الأصل ، وأن بعد قضاؤه والصواب ما أثبتناه .