ومن المجموعة : وقاله ابن كنانة ؛ يحاص في الدين بالتسمية لا بالقيمة ؛ أوصي بذلك للغريم ، أو أوصي به لغير الغريم ، كان الغريم مليئاً أو معدماً . كمن اشتري شقصاً بثمن عال فإنما يأخذه الشفيع بجميع الثمن .
وقال عبد الملك : علي قيمة الدين / يحاص ؛ كان مالاً أو عرضاً أو طعاماً .
قال ابن القاسم ، وأشهب : ولو ذكر في المائتين لهذا من العدد في العين ، خلاف ما سمي للآخر من الدين ، ولم يحمل الثلث ذلك ، كان الخيار للورثة . فإن لم يجيزوا ، أسلموا ثلثه ، فتحاصوا فيه . وحوصص في الدين بقيمته . قال سحنون : وسواء اتفقت وصيتهما أو اختلفت ؛ إذا لم يجز الورثة ، قطعوا لهما بالثلث فتحاصا فيه ؛ في الدين والعين .
وروي عيسى في العتبية ( 1 ) عن ابن القاسم ، فيمن له علي رجل اثنا عشر ديناراً وهو عديم ، فأوصي له بها ، وأوصي لآخر باثني عشر عيناً ، ولم يدع غيرها ، ولم يجز الورثة ، فليتحاصا في ثلث العين والدين . فإن كانت قيمة الاثني عشر - الدين - أربعة ، حاص بأربعة ، ولآخر اثنا عشر ، فلهذا ربع الثلث ، ولهذا ثلاثة أرباعه . فيزول عنه ديناران ، ويبقي عليه عشرة . فدينار سقط مما عليه ، ودينار فله من العين أخذه منه فيتحاص في الدينار الورثة ، والموصي له بالعين ، علي أحد عشر جزءاً ؛ فلهذا ثلاثة ، ولهم ثمانية . وكذلك كل ما يقتضي من الآخر .
ومن لمجموعة والعتبية ( 2 ) من رواية عن ابن القاسم ولو كان له علي ملئ مائة ، ومائة علي معدم ، وترك مائة لا غير ، وأوصي للغريمين ؛ لكل واحد بما علي الآخر ، ولم يجز الورثة ، فليتحاصا في الثلث مما حضر ، وفي الدين .
قال ابن القاسم في المجموعة : ينظر إلي قيمة التي علي الملئ لو بيعت بالنقد . فإن قيل : ستون . والتي عي المعدم ثلاثون . قلت : الثلث للملئ ، وثلثاه للمعدم ؛ من عين ودين ، فصار للمعسر مما علي الموسر ، ثلثا ثلثه . وذلك اثنان
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 160 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 103 .