بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي سيد المرسلين وآله وصحبه
كتاب الوصايا الرابع
في الوصية في العين والدين
من كتاب ابن المواز قال مالك : ومن أوصي لرجل بمائة دينار لا يحملها ( 1 ) الثلث ، فأحصر لافتراق ماله . فإن لم يجز الورثة ، قطعوا له بثلث كل شئ ترك . ولو كان إنما أوصي له بعرض لكان له العرض أو ما حمل منه الثلث ، ولا يخير الورثة . ولو لم يترك إلا مائة عيناً ، ومائة ديناً ، فأوصي لرجل بنصف العين ، ولآخر بنصف الدين ، أو بثلث هذه وبثلث هذه ، أو بعدد من هذه ، ومن الأخري بعدد ( 2 ) مثله ؛ لا يختلف الجزء والعدد .
قال ابن القاسم وأشهب في المجموعة : وذكره ابن المواز ؛ ولهذا بالمائة العين ، وللآخر بالمائة الدين . فلكل واحد ما سمي له من مائتيه إن حملهما الثلث . وإلا فلهذا ثلث مائته ، وللآخر ثلث الأخري . فأما إن خلف غير المائتين ، ولا يخرج ما سمي من الثلث ، فلابد أن يخير الورثة ، فيجزوا ، أو يسلموا الثلث من كل شئ ، فيتحاص فيه صاحب العين بعدد وصيته ، والآخر بقيمة وصيته .
هامش
( 1 ) في الأصل ، لا تحملها الثلث بالتاء الفوقية لا بالياء .
( 2 ) في الأصل ، أو بعدة من هذه ، ومن الأخري بعدة مثله والصواب ما أثبتناه لدلالة الضمير الموجودة في مثله علي ذلك .