فيمن أوصى في ثلاثة أعبدٍ له برقابهم لرجلٍ ،
أو بأحدهم وبخدمة أحدهم لرجل آخر ،
وبوصايا غير ذلك
من كتاب ابن المواز ، المجموعة ، قال أشهب ، فيمن لم يترك إلا ثلاثة أعبدٍ ؛ قيمتُهم سواءٌ ، فأوصى برقبة أحدهم لرجل ، وبخدمة الآخر لرجل حياته . قال : يتحاصان في ثلثهم ؛ يضرب المُخدم بقيمة مخدمته أقل العمرين على غررها ، غير مضمونة إن مات أحدهما قبل ما جُعل له من التعمير ؛ فما صار له كان به شريكاً للورثة . ويُحاص الآخر بقيمة الرقبة ، فما صار له أخذه في العبد بعينه .
قال : والورثة مخيرون فيما صار لصاحب الخدمة في الحصاص بين أن يكون شريكاً للورثة ، ويُحاص الآخر بقيمة الرقبة ، فما صار له أخذه في العبد بعينه .
قال : والورثة مخيرون فيما صار لصاحب الخدمة في الحصاص لهم ، وبين أن يُسلموا إليه العبد ؛ يختدمه إلى أجله . وهذا التخيير للورثة إن شاءت بدأت به قبل الحصاص أو بعده . وكذلك لو أوصى مع ذلك بالثلث ، والثلث ثلاثون ، والعبد الموصى له قيمته ثلاثون ، وقيمة الخدمة خمسة عشر ؛ فالثلث بينهم على خمسة ، والمال كله خمسة عشر جزءاً ؛ فلصاحب العبد جزءان ، ولصاحب الخدمة جزءٌ ، ويُسهم لصاحب العبد بأحدهما في العبد فيصير له خمساه / ويبقى ثلاثةً عشر جزءاً من التركة في عبدين وثلاثة أخماس عبدٍ ؛ للورثة عشرةٌ ، ولصاحب الثلث جزءان ، ولصاحب الخدمة جزءٌ . وهم في الجميع شركاءُ .
ولو أوصى برقابهم لرجل ، وبخدمة أحدهم لرجل حياته ، فأثلاثهم لصاحب الرقاب ؛ يبدأ منهم صاحب الخدمة بخدمة ثلث الذي فيه الخدمة ، فإذا مات رجع إلى صاحب الرقاب . ولو حملهم الثلثُ فعجل صاحب الرقاب اثنين منهما ، وبُدئ المُخدم بالثلث بخدمة ، فإذا مات رجع إلى الآخر .
ولو لم يملك غيرهم ، فأوصى بثلث كل عبد منهم بتلاً ، ولآخر بثلث واحد بعينه بتلاً ؛ قال : فلكل واحد ثلاثة أرباع وصيته فيصير للموصى له بثلث كل
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 430
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٠