الإقرار في المخاصمة ، فليرفع ذلك ، ولم أر أنه يقضي بها ، وأما إقراره عنده في المخاصمة ، فاختلف فيه قول ابن القاسم ؛ فقال : لا يجوز وإن عزل . وقال : يجوز . والأول أحب إلينا ؛ لأنه كأنه يثبت حكم نفسه ، فإن جهل فأنفذ عليه هو حكمه بما أقر به عنده في مجلس الحكم ، ولو شهد عليه بذلك غيره ، فلينقض هو ذلك ما لم يعزل ، فأما غيره من القضاة ، فلا أحب له نقضه في الإقرار خاصة في مجلس ، وأما ما كان من ذلك قبل أن يستقضي ، أو رآه ، وهو رآه . وهو قاض نفسه ، أو سمعه من طلاق ، أو زنى ، أو غصب ، أو أخذ مال وهو قاض ، أو قبل القضاء ، فلا ينفذ منه شيء ، فإن نفذ منه شيء ، فلا ينفذه أحد غيره من الحكام ، ولينقضه ، وإن كان عنده في إقراره قوم عدول ، فإنه يؤخذ بما كان للناس ، وقد اختلف فيما كان لله تبارك وتعالي ، فقيل : لا يقبل / منه رجوعه إلا يعذر بين . وقيل : يقبل منه .
قال ابن القاسم في المجموعة : وإن رآه الخليفة على حد ، رفعه إلى قاضيه ، وكل ما ذكر من أول المسألة ، عن ابن القاسم ، روي مثله عيسى بن دينار عنه .
قال أشهب في كتاب محمد : لا يقام هذا الحد أبدا ، وأراه عذرا . قال عبد الملك في المجموعة ، وكتاب ابن المواز : وينبغي أن يشهد بما فيه شاهد عند أمثاله من أمير له ، أو قاض ، أو من تحته ، وقد تحاكم عمر رضي الله عنه ، إلى أبي ، حكم عليه باليمين ، فأخذ يحلف في سواك في يديه : إن هذا من أراك . ليري إباحة اليمين للمحق .
قال في كتاب ابن المواز : وإذا أخذ صاحب الشرط سكرانا ، فسجنه ، وشهد عليه هو وآخر معه ، فلا تجوز شهادته ؛ لأنه صار خصما ، ولو رفعه قبل سجنه ، جازت شهادته عليه إن كان عدلا مع آخر ، وإن شهد السلطان وآخر [ 8 / 66 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 66
مساهمون: محمد حجي
ص٦٦