بالصداق ، فعليهما نصفه ، ولو كان قد بنى بها غرما لها جميع الصداق الذي أتلفا عليها .
ومن كتاب / ابن المواز : وإن شهدا أنه خالعها على ثمره لم يبد صلاحها ، ثم رجعا بعد الحكم فأقرا بالزور ، فليغرما لها قيمة الثمرة على الرجاء والخوف ، كما لو أفسدا لها تلك الثمرة ، وهو قول عبد الملك ، وقال ابن المواز : يغرمان لها قيمة الثمرة يوم أخذها الزوج وقبضها .
قال : ولو شهدا أنها خالعته على جنين في بطن أمه ، لم يلزمها غرم حتى يخرج الجنين ويستهل صارخا ، ويقبضه الزوج ، فجينئذ يضمنان قيمته للمرأة .
ولو كانت شهادتهما أنه خالعها بعبده الآبق أو جملها الشارد ، فهذا يكون عليها يوم رجعا ، قيمة ذلك للمرأة على أقرب صفاته ، فإن انكشف بعد ذلك أنه قد كان ميتا قبل الخلع ، ولم يكن عليهما شيء ، ولو انكشف أنه أصابه عور ، أو قطعت يده قبل الخلع ، لم يلزمها إلا قيمته كذلك ، وهذا قول عبد الملك ، وأحب إلى أن ينظر ، فإن رجي أخذ ذلك قريبا ، لم يعجل بعزمهما حتى يقبض ذلك الزوج فيغرمان قيمة ذلك على ما يوجد ، وإن لم يرج تعجيل وجد أنهما لزمهما قيمة صفتهما على ما كانا يعرفان به قبل الإباق والشرود ، فمتى انكشف نقص عن ذلك أو موت ، رجعا بما زيد عليهما ، ثم رجع محمد عن هذا كله وقال : لا يغرمان لها شيئا إلا من خروج الجنين وقبضه ويعد وجدان العبد الآبق ، والجمل الشارد وقبضهما ، فيغرمان قيمة ذلك يومئذ ، وقد كان قبل ذلك تالفاً ، وكذلك الجنين ، وكذلك الثمرة قبل بدو صلاحها ، لأنها في أصل نخل المرأة / فهو فيها كالشرط ألا يقبض إلا بعد الزهو . [ 8 / 497 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 497
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٧