تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قال في كتاب ابن المواز : وإذا حكم بشهادتهما ثم رجعا فهرب المقضي عليه قبل أن يؤدي ، فطلب المقضي له أن يأخذ الشاهدين بما كانا يغرمان لغريمه لو غرم ، قال : لا يلزمهما غرم حتى يغرم المقضي عليه فيغرمان له حينئذ إن أقرا يعتمد الزور ، ولكن ينفذ القاضي الحكم للمقضي عليه على الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب ، فإذا غرم أغرمهما . وكما لو شهدا على رجل بحق إلى سنة ، ثم رجعا ، فلا يرجع عليهما حتى تحل السنة ويغرم / هو ، وله أن يطلب القضاء بذلك عليهما الآن ، ولا يغرمان الآن ، وقال محمد بن عبد الحكم : للمقضي عليه أن يطلب الشاهدين بالمال حتى يدفعاه عنه إلى المقضي له . قال : وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يحكم على الشاهدين بشيء حتى يؤدي المقضي عليه ، وفي هذا تعرض لبيع داره وتلاف ماله ، والذان أوجبا ذلك عليه قيام ، أرأيت لو حبسه القاضي في ذلك أيترك محبوساً ولا يغرم الشاهدان ؟ بل يؤخذان بذلك حتى يخلصاه فإن لم يفعلا حبسا معه ، وإذا شهدا عليه بمائة دينار فحكم عليه ، وضرب له الإمام في ذلك أجلا عشرة أيام أو أكثر ، ثم رجعا قبل تمام الأجل ، فإنهما يغرمان ذلك الآن للمقضي له ويبرأ المطلوب ، وإن لم يدفعا حتى حل الأجل فودى ذلك المطلوب ، فليرجع بذلك عليهما . قال ابن المواز : وإن أقام بينة بجرحتهما بعد الحكم فقد اختلف فيه ، فقال ابن القاسم : ينقض بذلك الحكم إن أثبت جرحة قديمة قبل الحكم ، وأما إن لم يدر قدمها فلا ينقض . وقال أشهب وابن الماجشون : لا ينقض بما أتي به من التجريح ، كما لا ينقضه قاض غيره لو أثبت عنده التجريح ، قال ابن المواز : والذي قاله مالك وابن القاسم أنه ينقض قضاء نفسه ، واحتج مالك بقول عمر بن عبد العزيز : ما سأقصيه أهون على من نقض قضاء قضيته رأيت الحق في خلافه . وأما قاض غيره فلا ينقض قضاء غيره بجرحة شهادة . [ 8 / 440 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 440 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي