تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
قال ابن القاسم : واخبرني من أثق به عن عبد العزيز بن أبي سلمة في رجوع الشاهدين بعد الحكم قال : يغرم نصف الحق ولا يرد الحكم . قال ابن القاسم : فسألنا عنه مالكا فقال : يمضى الحكم ولم يتكلم فيما وراء ذلك / قال ابن القاسم وأشهب وابن وهب وابن عبد الحكم وأصبغ : إنه يغرم نصف الحق . قال ابن القاسم : ولا شيء عليهما حتى يقرا بتعمد الزور . ولو قال ذلك أحدهما ، وقال الآخر : وهمت ، أو شبه على ، أو كان قضاه الدين ونسيت ، فهذا لا يغرم . ويغرم الآخر نصف الحق ، وقاله عبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ . وقال أشهب ك يضمنا إذا رجعا وإن لم يتعمدا واعتذار بسهو أو غلط ، قلت لابن عبد الحكم : ولم لا يلزمهما ما أدخلا فيه مما لم يكن عليه بشهادتهما وإن كانت خطأ ؟ فقال لي ما أقر به وقال : انظر . قال محمد : ولو رجع أحدهما بعد الحكم لم يكن على المقضي له يمين مع شهادة الذي لم يرجع ، ولا يضره لو رجعا جميعا قبل قبض حقه . قال عبد الملك : وإقرار الشاهد بعد الحكم بتعمد الزور ليست بشهادة ، وهو إقرار منه بإتلاف المال فيضمنه ، وقال : وإن كان رجوعه بغير إقرار منه بتعمد الزور لم يضمن ، ويمضى الحكم بقول الأول ، وأما رجوع البينة قبل الحكم إلا أنه قد قبل شهادتهما وأثبتها ، فإنه يقبل رجوعها ولا ينفذ الحكم ولا غرم عليهما ، ولو رجعا بعد الحكم وقبل قبض الحق ، لنفذ الحكم ولزمهما من ذلك ما يلزمهما بعد قبض الحق . قال سحنون : إذا رجعا قبل الحكم وقد شهدا بحق أو حد لله من زنا أو سرقة أو خمر ، وفي حق للعباد من قصاص في نفس أو جراح أو نكاح أو طلاق أو قذف أو عتق وفي جميع الأموال ، فإنهم يقالون / ولا شيء عليهم من العقوبة ، [ 8 / 437 ]