تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
هذا لم يضربه ولم يقتله ، قال : فشهادة الصبيان تامة ، ولا ينظر إلى قول الكبيرين كما لو شهد رجلان بقتله وشهد غيرهما أنه لم يقتله ، ولا ينظر فيه إلا عدل . قال ابن سحنون : أنكر سحنون قول أصبغ هذا وقال : قول أصحابنا أن شهادة الكبير أقوى ، وأن ذلك كالجرحة للصغار ، وغير هذا خطأ غير مشكل ، إذ لا يشبه ذلك الكبيرين . ومن كتاب ابن المواز قال : فإذا قيدت قبل تفرقهم بالعدول لم يبطلها رجوعهم إلا بتراخي الحكم حتى يكبروا ويعدلوا ويرجعوا ، فيؤخذ برجوعهم ، فإن شكوا فيها بعد بلوغهم ، لم يضر ذلك حتى يوقنوا أن قد شهدوا بباطل ، وقاله سحنون في كتاب ابنه أن رجوعهم قبل الحكم وبعد أن صاروا رجالا كشهادة رجلين : أن ما شهد به الصبيان لم يكن ، فهو أولى ، ولم تؤخذ شهادتهم مأخذ العدالة فهو أولى ، فلا يجرحهم إلا الشهادة أن ما قالوه لم يكن ، وقال مثله ابن الماجشون في المجموعة / وزاد : ولو قيدت شهادة الصبيان على أمر . ثم شهد اثنان منهم قبل الحكم وبعد البلوغ والعدالة : أن ما شهدنا به نحن والباقون من ذلك باطل ، سقطت الشهادة كلها ، لأنها شهادة صبيان شهد عدول أنها لم تكن ، وفي العتبية عنه مثله ، وقال عنه أيضا : إذا قيدت قبل أن يفترقوا أو يخيبوا وشهد عليها العدول ، ثم بلغ من هو عدل رضا ، فرجعوا قبل الحكم بها عما كانوا شهدوا به ، فلتسقط كلها ، لأنها شهادة الصبيان شهد عليها عدول أنها لم تكن . قال ابن سحنون عن أبيه : وإذا رجع الصبي عن شهادته فلا رجعة له ولا ضمان عليهن ولو رجع بعد أن بلغ وقد حكم بها لم يضمن ، لأنها كانت في حال لا ضمان عليه ولا أدب ، ولو رجع ولو لم يحكم بها حتى بلغ لم يضمن إذا رجع ، وبطلت ولم يحكم بها . وهذا الباب قد ذكر غير شيء منه في باب مفرد في [ 8 / 432 ]