ورثته ، فهذه تجوز . محمد : يريد : إن لم تكن بيد من يعرف / أنها له ملك ، قال أصبغ : شهادة السماع توسعة لأهل الحيازات فيما قدم من الزمان ، وماتت فيه البينات لا فيما قرب ، [ فإذا كانت بيد رجل دار فقدم رجل لم يحضر ] قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : يجوز شهادة السماع فيما قدم عهده من الأشربة والحيازات والصدقات والأحباس والولاء والنسب وشبه ذلك ، فيجوز في ذلك مع يمين الآخذ بها ، كلما كثر فيها الشهود كان أحب إلينا ، وإن لم يكن إلا شاهدين جاز ، ويقولان : إنا سمعنا سماعا فاشيا ، وقاله مالك ، قيل لهما : ففي كم من السنين تجوز ؟ قالا : من الخمس عشرة سنة ونحوها لتقاصر أعمار الناس ، وقاله أصبغ ، قال : وهي جائزة في كل أمر طال زمانه إذا حملها أهل العدل عن أهل العدل ، ولا تجوز عن غير أهل العدل من سامعين أو مسموع منهم ، ووجه ذلك أن يقولوا : سمعنا سماعا فاشيا من أهل العدل : أن دار فلان لفلان الغائب ، أو فلانا اشتراها من فلان ، أو هي حبس ، وليس عليهم أن يقولوا : اشهدونا إذا قالوا : سمعناهم يقولون أو يخبرون ، ولا عليهم أن يسموا من سمعوا منه ، وإن سموا خرجت عن ذلك إلى الشهادة على الشهادة ، وقاله ابن القاسم واصبغ .
ومن المجموعة : قال ابن الماجشون : وإن ذكروا من سمعوه فقال هذا : سمعت فلانا ، وهذا : سمعت فلانا فلا يكون السماع هكذا ، إنما هو عن غير معروف بعينه ، فالذي يقضى من شهادة السماع أن لا ينص من سمع منه ، ثم ذكر نحو ما / حكي عن ابن حبيب .
قال ابن القاسم : وإذا شهد رجلان على السماع وفي القبيل مائة رجل من أسنانهم لا يعرفون شيئا من ذلك ، فلا تقبل شهادتهم إلا بأمر يفشوا لم يكن عليه أكثر من اثنين ، وأما إن شهد شيخان قديمان في جيلهما أنهما سمعا أنها حبس ، فذلك جائز ، وتكون على المساكين إن لم يسم أحدا . [ 8 / 378 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 378
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٨