وقال أشهب في العتبية : الوارث المجتمع عليه بالخيار إن شاء حلف مع شاهده وأخذ المال كله ، وإن أبى عزل من المال منابة الزوجة إذا ثبت : ويعطى له ما بقي بلا يمين .
وقال أشهب في كتاب ابن المواز : وإن شهد له رجلان أنه واث فلان لا يعلمان له وارثا غيره ، ويشهد رجل أن لهذا الميت وارثا بافريقية ، قال : يحلف الذي شهد له الشاهدان ، ويدفع المال إليه .
ومن كتاب ابن سحنون : وكتب شجرة إلى سحنون فيمن أقام بينة أن فلانا أقر لي أن تركة أبي عنده ، وأني وارثه لا وارث له غيري ، ولم تقم له بينة أن مات ولا وارث له غيره ، فكتب إليه سحنون : إذا شهدت له بينة على إقراره بما قال ، فادفع إليه المال .
قال محمد بن عبد الحكم : وإذا شهدت بينة أن هذا أخو فلن الميت لم يدع وارثا غيره في علمهم ، ثم ماتا قبل أن يسألا : هل هو شقيق أو لأب / أو لأم ؟ فإنه يعطى السدس إذ هو اليقين ، ويوقف ما بقي [ ثم إن جاء آخران فشهدا لآخر انه أخوه شقيقه لا يعلمان له وارثا غيره ، فإنه يعطى نصف المال ويوقف النصف ] للآخر لاحتمال أن يكون الأول لأب ، ولا يكون له شيء ، ويحتمل أن يكون شقيقا فيكون المال بينهما ، ولو شهدت بينة أن الثاني أخ لأب ، فإن الأول يأخذ السدس ، ويوقف باقي المال لاحتمال أن يكون الأول شقيقا فلا يكون للثاني شيء ، وإن شهد للثاني أنه أخ لأم ، أعطي السدس وقد أخذ الأول السدس ، ويوقف ما بقي ، وإن شهدت بينة أنهم لا يعلمون له وارثا غير إخوته هؤلاء ، ولم يسألوا حتى ماتوا ، وقالوا : نعلم أنهم لأب ولا نعلم الأمهات ونحن من أهل الخبرة ، فلا يعطون شيئا لهذه الشهادة ، أو قد يجب لواحد منهم أو لاثنين ، فلا يعطوا بالشك ، وإن اصطلحوا فيما بنيهم ، سلم إليهم الحاكم جميع المال ، ولو شهدوا أنهم يعلمون [ 8 / 374 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 374
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٤