أنها امرأته هل يقبل ذلك ؟ أو حتى يقولوا : لا نعلم له امرأة غيرها ، وأنها كانت مسلمة من حين موته ، قال : لا يحتاجون إلى هذا .
وإذا شهدوا أنها امرأته : اكتفى بذلك وقضي لها بميراثها ، قيل له : فإن أتت وحدها ولم يأت الميت وارثا غيرها ؟ قال : لا تعطي شيئا حتى يثبت ورثة الميت كم هم ، من زوجات وغيرهم ، وقد قيل : إنها تعطى ربع الثمن بعد أقصى ما يكون من القول في المواريث التي فيها زوجة ، وإنما لم نكلفها هذا في المسألة الأولى ؛ لأنها فيها مدعى عليها ، وهي هنا مدعية للأخذ .
ومن العتبية وكتاب ابن المواز : روى أشهب عن مالك فيمن أقام بينة أنه وارث ابنه لا يعلمون له وارثا غيره ، قال أحدهما : وزوجة له ، قال : هذا يجوز ، ويوقف المال حتى يتبين هل له زوجة مع الابن أم لا ، قيل له : إنما كان بمصر ، وقال : يكتب إلى مصر حتى يثبت ذلك ، ويوقف المال كله ، ولا يوقف حظ الزوجة فقط ، قال ابن القاسم : فإن طال ذلك دفع جميع التركة إلى الورثة الذين اجتمعا عليهم .
قال ابن سحنون عن أبيه عن ابن القاسم : / إذا شهدا أن فلانا وارث فلانا لا نعلم له وارثا غيره ، وقال أحدهما أو كلاهما : وزوجة ببلد كذا ، قال : إن شهدا على الزوجة تمت الشهادة ، ولا يقسم المال حتى تحضر الزوجة ، أو لا توكل ، أو يقسم لها القاضي ، وإن كان أحدهما قال ذلك فقط ، لم يعجل في قسم شيء من المال حتى يتبين ما قال الشاهد ، وإن طال ذلك أعطي الورثة جميع المال .
قال سحنون : إن لم يشهد بالزوجة إلا واحد فلم يشهدا جميعا للوارث أنه لا وارث له غيره ، فلا تجوز شهادتهما حتى يشهدا أنه لا نعلم له وارثا غير من حضر ، وإلا يوقف المال ابدا . [ 8 / 373 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 373
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٣