تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
في اختلاف الوليين فيما باعا أو أنكحا وفيمن باع شيئًا من رجل ثم باعه من آخر أو زوج رجلاً ثم زوج آخر من الواضحة : ومن قول مالك في الذين لكل واحد منهما أن يبيع مثل الشريكين المتفاوضين ، أو من وكله رجل على بيع سلعته ، ثم يبدو لربها فيبيع ، فإن باع هذا وهذا ، ولم تقبض السلعة ، فالمبتاع الأول أحق ، إلا أن يقبضها الثاني قبله ، فهو أحق ؛ لأنه لما لم يكن واحد منهما متعديًا ، ولم يعلم به كان من صاحبه ، كان أقواهما سببًا أولاهما . وقاله ربيعة وقاله مالك وأصحابه في البيع والنكاح . وإن لم يقبضا السلعة ، وادعى كل واحد منهما أنه الأول تحالفا ، فمن نكل ، فهي لمن حلف ، وإن حلفا أو نكلا أو تجاهلا من الأول ، فهي بينهما ، ثم يخير كل واحد في التمسك بنصفها بنصف الثمن أو يردها ويأخذ جميع الثمن ، إلا أن يقر أحد المتبايعين عند استواء حال المشترين ، وتجاهل ذلك البائع الآخر ، فالقول قول المقر أنه باع أولاً ، وإن قال صاحبه أيضًا : بل أنا بعت أولاً ، حلفا ، فمن نكل منهما ، فالقول قول من حلف ، وإن حلفا أو نكلا أو تجاهلا جميعًا ، رجع الأمر إلى ما قلنا في تجاهل المشترين . قال : وأما في المرأة إذا لم تعرف العقد الأول فيها ، فلا يجوز لها أن تقر لأحدهما أنه الأول . وكان أشهب يجعل القول قولها ، ويجعل إقرارها كإقرار أحد البائعين . قال أصبغ : ولا أرى أن تصدق في هذا ، لحرمة النكاح ، وخوف الاشتباه ، فأرى أن يفسخا بالحكم ، وتأتنف نكاح من شاءت . قال ابن حبيب : وهو أحب إلي . [ 6 / 433 ]