قومت بأقل مما باعها به ، قيل للمأمور : إن كنت محقًا أن أمرتك بالبيع ، فادفع بقية ما بعته به ، ولا يقضى عليه بذلك ؛ لأن ربه يقول : بعته منك . وقاله أصبغ ، وأعاب قولاً كان لابن القاسم غير هذا .
وإن اشترى المأمور بمالك شعيرًا ، وقال : بذلك أمرتني ، وقلت أنت : لم آمرك إلا بقمح ، فلابن القاسم قولان ، قال : يصدق المأمور ويحلف . وقال : أو لا يصدق الآمر ويحلف . وقال هذا أشهب ، وأصبغ .
وقال مالك : ومن أمر رجلاً يشتري له غلامًا في ميراث ، فاشتراه بثمن غال ، فقال الآمر : إنما أمرتك بدون ذلك . فليحلف الآمر ، ويلزم المأمور . وقاله ابن القاسم . محمد : لاشترائه إياه بالثمن الغالي ، وهو متعد بذلك ، وأحب إلينا إن كانت السلعة لم تقبض ، أو قبضت ولم يطل أمرها ، والدنانير تعرف أنها للآمر ببينة حضرت دفعها ، أو يقر بذلك البائع ، حلف الآمر وارتجع ماله ، وإن لم تعرف بعينها ، أو فاتت السلعة ، حلف المأمور ولزمت الآمر . وهو قول مالك في بيع المأمور السلعة .
في البائع للثوب يقول قد دفعت إلى المبتاع غير غلطًا
أو يقول المبتاع دفع إلي غيره
من العتبية : من سماع ابن القاسم : وعن البائع للثوب ، فيدفعه إلى المبتاع ، هو أو من أمره ، ثم يدعي أنه غلط به ، فإن كان هو دافعه ، لم يصدق إلا بما يعرف به صدقه من رقم عليه بأكثر مما باع ، أو ببينة ، فيحلف مع ذلك ، ويرده ، وإن كان إنما أمر من دفعه فدفعه غيره ، حلف واحدة .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم في من ابتاع ثيابًا ، فبعد أن خرج بها زعم أنه إنما أبدل عليه بعضها ، فأمر البائع ببدل ثلاثة منها ، وقال المبتاع : بل أكثر .
[ 6 / 436 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 436
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٦