ومن باع ثمر حائطه ، واستثنى منه كيلاً ، يجوز أن يستثنيه . وقد كره مالك بيعه قبل قبضه ، ثم رجع فأجازه . وكذلك وهب ذلك أو أقرضه ، جاز أن يباع قبل القبض .
ومن ابتاع لبن غنم بأعيانها شهرًا ، فأراد بيعه قبل أن يحتلبه ، فنهى عنه ابن القاسم ، وأجازه أشهب . ويقول ابن القاسم : أخذ محمد ، قال : لأنه في ضمان البائع حتى يقبض ، فهو من بيع ما لم يضمن من الطعام .
ومن المجموعة ، مالك : ومن أسلم في ثمر حائط بعينه ، فأخذ كل يوم كذا وكذا ، فلا يبيع ذلك ولا شيئًا منه حتى يقبضه ، كمبتاع صبرة أو بعضها على الكيل ، ولو ابتاع جميع الحائط ، أو نصفه ، أو عدد نخلات بلا كيل ، فله بيع ذلك قبل يجذه ؛ لأنه صار في ضمانه بالبيع ، فذلك قبض .
ومن كتاب محمد : ومن أسلم في لحم ضأن ، يأخذ كل يوم شيئًا معلومًا ، فانقطع وقته ، فقد وجبت المحاسبة ، وله أن يأخذ باقي رأس ماله لحم بقر أكثر أو أقل ، أو ما شاء سواه نقدًا . فأما أن يأخذ لحم بقر على ما كان يأخذ كل يوم بوزنه ، فلا يجوز ، إلا أن يأخذ جميعه مكانه ، وكذلك ما ينقطع مما يسلم فيه من رطب ونحوه فأخذ بما بقي له شيئًا غيره فلا يجوز فيه التأخير .
وفي الباب الذي بعد هذا ذكر الصنف من الحرث ينقطع إبانه .
وقال : وكذلك إذا أسلم في لحم ضأن ، فانقطع وقته ، فله أن يأخذ برأس ماله أو ببقيته لحم بقر ، أو معز رطلين برطل ، أو معزى حية . وكذلك يأخذهما فيما زال وقته من العنب زبيبًا أو عنبًا مشتويًا رطلاً برطلين بعد العلم بما بقي من الثمر - يريد محمد - على قول من يرى أن ليس لهما إلا المحاسبة فيما ليس من حائط بعينه من الثمر . محمد : وقال مالك مرة : يتأخر الذي بقي له إلى إبان قابل . ثم قال : لا بأس أن يأخذ بقية رأس ماله . قال ابن القاسم : له أن يؤخر ، وله أن يتعجل بقية رأس ماله ، وفسخه أحب إليَّ .
[ 6 / 39 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 39
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩