ومن العتبية : روى عيسى ، عن ابن القاسم : ومن لك عليه طعام من سلم ، فحل ، فقال له : بعني طعامًا مثله أقضيكه ، فإن ابتاعه منك بمثل رأس مالك ، فهي إقالة ، وإن كان بأكثر ، فهو ربا ، وإن كان بأقل ، فهو بيعه قبل استيفائه .
باب قضاء الكفيل واقتضائه وصلحه وتعديه
وغير ذلك من مسائله
وما يدخل ذلك من بيع الطعام قبل قبضه
من كتاب ابن المواز : وإذا قبض الكفيل الطعام ، فباعه ولم يؤمر بالقبض ، فأتى الطالب واتبع الغريم ، فللغريم أخذ الكفيل بطعامه ، فإن صالحه على الثمن أو أقل منه أو أكثر ، فجائز - يريد محمد : لأنه قبضه على الاقتضاء ، ولو قبضه على الرسالة ، كان له أخذه بثمنه ، أو تضمينه مثل الطعام . قال : ولو كان أكله ، أو كان الطعام حاضرًا ، جاز له بيعه منه ومن غيره ، بخلاف الطالب يرضى بقبضه ، لا أن يكون وكله على قبضه ، فله بيعه ، فذلك القبض منه ومن غيره ، ولو أغرم الطالب الكفيل مثل الطعام الذي باعه ، فللغريم أخذ الثمن ، ويعطيه طعامًا كما غرم ، إن كان جعله رسولاً ، وإن قبضه منه مقتضيًا ، فليس ذلك له ، ولو دفع إلى الكفيل دنانير ليبتاع له طعامًا ، ويقضيه عنه ، فطلبه أن يعطيه طعامًا من عنده ، وأعلم بذلك الغريم ، فرضي ، لم يجز حتى يقبضه منه الغريم ، أو يوكل من يقبضه منه ، ثم يقضيه عنه . محمد : وللكفيل شراؤه من غيره ، وقضاؤه بغير محضر الغريم ، ولو دفع الكفيل الطعام من عنده بغير أمر الغريم ، وحبس الثمن ، فأجاز ذلك الغريم لما علم ، فذلك جائز ؛ لأنه سلف من الكفيل ، باعه منه الآن بذلك الثمن ، وكذلك لو لم يكن قبض الثمن من الغريم ، جاز أن يأخذ منه الثمن .
[ 6 / 36 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 36
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦