فذلك جائز ، وكذلك لو لم يحضر ، فأخذه على تصديق الكيل ، ما لم يكن موعدًا مثل أن يقول اشتراه ، وأنا آخذه بكيله . وذلك كله إن حل ، وإلا لم يجز . وقيل عنه : لا يأخذه منه على تصديق الكيل ، ولا أن يحضره فيأخذه بكيله ، فقد كرهه ، وأجازه ابن القاسم ، إلا في الموعد .
وكره مالك بيع طعام إلى أجل على تصديق الكيل للذريعة للربا إن يدان على هذا ، وكذلك لو حضر كيله . قال : وما وجد من نقص بين ، أو زيادة بينة ، فللبائع وعليه .
قال ابن عبد الحكم : ومن باع من نصراني طعامًا ، فباعه النصراني قبل أن يقبضه ، فلا أرى للبائع أن يكيله حتى يحضر صاحبه ، ثم يصنع به بعد ما شاء .
ومن العتبية ، من سماع ابن القاسم : ومن كتاب محمد : قال مالك : وإذا وكلك رجل على بيع طعام ، فأراد من لك عليه طعام من بيع أن يبتاع منك من الطعام الذي بعته لغيرك ، لقضيك منه ، فلا خير فيه . قال في العتبية : نقدًا ، أو إلى أجل ، فنقصك منه ، فلا خير فيه ، ولكن لو أرسل إليك رسولاً ، يبتاع له منك ، وأنت لا تعلم ، ففعل ، ثم جاء فقضاك ، فلا بأس به ، ولكن أكرهه للذي قضاك .
قال مالك : وأكره للغريم أن يقول للوكيل على قبض طعام منه : بعني من طعامك بالوكيل ، واقبضه لصاحبك . قال في المجموعة : فلا يعجبني .
[ 6 / 35 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 35
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥