تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
يكون نقد ثمنها ، ومكن من قبضها فتركها ، فعليه قيمتها يوم مكن من قبضها أو نقد ثمنها . قال ابن القاسم : وإن أحدث المبتاع في الأمة عتقًا أو تدبيرًا فهو كالقبض وإن لم يقبض ، وعليه قيمتها يومئذ إلا أن يحدث فيها البائع ذلك قبله ، فالسابق بذلك منهما أولى . قال محمد : وإن كان بعد قبض المبتاع لها ، قيل تلزمه القيمة بفوتها بيده . وقال أشهب : لا عتق للبائع فيها وإن ردت عليه بعد عتقه ؛ لأنه أعتق ما هو في ضمان غيره . وإذا كان في الأمة مواضعة فإنما يلزم المبتاع قيمتها بعد الاستبراء ، وكذلك تعتبر قيمتها في البيع الصحيح ترد فيه بعيب وقد فاتت بعيب مفسد بيد المبتاع ، فإنما يغرم قيمتها يوم خرجت من الاستبراء لأنه من يومئذ ضمنها وإن لم يقبضها في البيع الصحيح . وأما في الفاسد ، فيوم قبضها ، وبعد خروجها من الاستبراء ، ولو باعها المبتاع ، ثم اشتراها مكانه قبل أن يتفرقا ، أو ردت عغليه بعيب ، لم يفتها ذلك عند ابن القاسم في البيع الفاسد الأول ، وهو فوت عند أشهب . وكذلك لو ورثها مكانه لأنه لزمته القيمة ببيعه لها ، وكذلك لو أعتقها أو دبرها فرد ذلك غرماؤه مكانه ، لزمته قيمتها . قال ابن القاسم : وإذا حال سوقها ، ثم عاد وذلك عنده أو عند مبتاعها ، فذلك فوت . قال ابن القاسم : ومكتري الدار كراء فاسدًا إن أكراها من غيره مكانه كراء صحيحًا ، فذلك فوت ، وعليه كراء مثلها . [ 6 / 174 ]