والثمن عين ، فإن ضربا أجلاً ، جاز ، ويقتضي له به حيث ما لقيه في داخل أجله . وأما السلف على ذلك فأكرهه ، ولا أفسخه ، وأضرب له فيه أجل مسيرة . وأجازه أشهب . يريد : في السلف .
وإن أسلم في عرض أو طعام إلى أجل ، وشرط قبضه ببلد آخر ، فليأخذه بالخروج ، أو التوكل بمقدار ما يصل إلى البلد عند محل الدين . وليس له أخذه به بغير البلد ، وإن كان مما لا حمل له لاختلاف السعرين . قال أشهب : إلا أن يتقارب سعر الموضعين فيما يخف حمله ، والموضع بعيد جدًا ، فليأخذه بدينه في موضعه ، وإن كره ، إذا حل . وإن كان على غير ذلك ، لم يأخذه به ، إلا أن يتطوع به المطلوب ، فيجبر رب الحق على قبوله ؛ لأنه بموضعهما أغلى من الموضع المشترط .
ومن أراد السفر من بلد وعليه دين محله به ، فإن كان سفرًا ، يحل فيه الحق مثل رجوعه ، منع ، وإلا لم يمنع .
قال مالك : ولا بأس بالبيع إلى خروج الحاج وإلى الصدر ، يعني أهل بلدهم .
قال مالك : وإن باع غنمه بثمن إلى وقوع الغيث ، لم يجز . ومن باع حائطه بأربعين دينارًا رطبًا على ثلاثة آصع بدينار يأخذ كل يوم ما استجنى ، فلا خير فيه ، حتى يسمي ما يأخذ كل يوم .
ولا باس أن يشتري ثلاث جنيات أو أربعة ، كل صاع بكذا ، وهذا أجل معروف . ولا بأس أن يشتري ثمر الحائط كله ، يأخذه رطبًا ، كل صاع بكذا . ولا خير في أن يشترط أخذه تمرًا ، إلا لمن اشتراه جزافًا ، فأما على الكيل فلا .
[ 6 / 155 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 155
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٥