ويرد في الفوت إلى القيمة . قال : وخير من ذلك أن يبيع على التقديم ، يقول له بعد الوجوب : ما ذكرت ، فيلزمه ثم لا رجوع له فيه . قال : ومن باع سلعة على أن لا يأخذ ثمنها حتى يبيعها أو بعضها ، لم يجز ، ويفسخ .
قال مالك : ومن باع ثمر حائطه على أن يوفيه الثمن أو شيئًا سماه منه ، إذا جذ نصف الحائط أو ثلثه ، وباقي الثمن إذا جذ آخره ، لم أحب هذا ، ولا أعرف النصف من ذلك ولا الثلث . ولكن يؤخره إلى فراغه أو إلى أجل مسمى . وإن شاء نقده البعض . وأجاز ذلك أشهب . وقال في السؤال : إذا جذ ثلث ثمره ، ونقده ثلث الثمن ، وباقي الثمن إذا جذ بقيته تمرًا .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية : إذا باع كرمه على أن يقبض عشرين دينارًا ، ثم يأخذ ثلث ما بقي إذا قطف ثلثه ، وباقي الثمن إذا قطف بقيته ، لم يجز . ولو قال : إذا قطف جميعه ، جاز .
قال مالك : ولا بأس ببيع أهل الأسواق على التقاضي وقد عرفوا قدر ذلك قدر الشهر أو ما عرفوه بينهم . يريد : مما جرى بينهم حتى يتقاضاه فيعطاه مقطعًا بعد ذلك . قال مالك : فإن تأخر نقد ما عرف من وجه التقاضي أغرم ذلك .
قال : وكره ابن القاسم البيع إلى أجل بعيد ، مثل عشرين سنة أو أكثر . قال : ولا أفسخه إلا في مثل الثمانين والتسعين . وكذلك النكاح . ولا بأس به إلى عشر سنين . ولا ينبغي البيع على أن يقضيه حقه بإفريقية . وأرى أن ينقض ، يريد
[ 6 / 154 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 154
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٤