قد أصابه فمنك ، وكبيع الآبق . قال أصبغ : ليس هذا بنظير ، وإنما يكره بيعها للغرر لصعوبة أخذها ، وهي من البائع حتى يقبضها المبتاع . ولولا هذا الخطر لجاز ، ولكان بيع الغائب وغيره بالبراءة مما لا يعلم جائزًا .
وقال ابن حبيب : مثل ذلك في بيع المهارة ، وهي من البائع حتى يقبضها المبتاع . ثم إن فاتت عنده فعليه قيمتها يوم قبضها .
ومن كتاب ابن المواز : ومن ابتاع عبدًا وهو آبق ، يريد محمد : عرف بالإباق ، أو غير آبق على أنه إن أبق عنده ، فالبائع ضامن ، أو كان عبد به مرض أو رمد فشرط أنه ضامن إن مات من مرضه أو لما جر رمده من بياض وغيره فهذا بيع فاسد ، نقد أو لم ينقد . وضمانه من المبتاع ، يريد إن قبضه ، وعليه قيمته يوم قبضه . وهذه المسألة من أولها في العتبية من سماع ابن القاسم من مالك . قال أصبغ : هو من المبتاع فات بإباق أو غيره ، فعليه قيمته يوم البيع على ما هو به آبق أو مريض ، يريد : وقد قبضه يومئذ . وفي أول المسألة ، كان يعرف بالإباق أو لا يعرف .
ومن كتاب ابن سحنون : وكتب شجرة إلى سحنون فيمن اشترى آبقًا وهو عارف بمكانه أو جاهل به ، ونقد ثمنه وأعتقه . فكتب إليه : نقد الثمن غير جائز وينزع من البائع . فإن ظهر العبد فالعتق فيه جائز ويرجع إلى القيمة فيه يوم ثبت فيه العتق ؛ لأنه كأنه قبضه وفات عنده .
[ 6 / 152 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 152
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٢