ومن الغرر بيع الآبق والشارد ، وبيع ما في بطون الإماء والدواب ، أو بيعها واستثناء ما في بطونها . ومنه بيع العبد أو غيره من الحيوان مريضًا مرضًا يخاف منه الموت . قال : ويفسخ البيع ، وهو من بائعه حتى يقبضه مبتاعه ، فيكون منه إن فات بقيمته يوم قبضه .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ولا خير في بيع بعير أصابه القلاب على الصبر به يومين ، فإن خاف الموت نحره ، وإن عاش فلا بيع له .
قال مالك : ولا خير في بيع الرمكة لعقوق ، بشرط أنها عقوق ، وكذلك الغنم والإبل ، إلا أن يقول هي عقوق ، ولا يشترط ذلك .
قال مالك : ولا ينبغي شراء الإبل المهملة في الرعي ، وإن رآها المبتاع ؛ لأنه لا يدري متى تؤخذ ، وهي تستصعب . قال ابن القاسم : وأخذها خطر . وكذلك المهارات والفلاء الصغار بالبراءة وهي كبيع الآبق ومصيبتها من البائع حتى تؤخذ .
ومن العتبية : قال أصبغ عن ابن القاسم : لا يجوز بيع الصعاب من الإبل وما لا يؤخذ إلا بالأوهاق ، ولا يعرف ما فيها من العيوب ، وربما عطبت في أخذها . قال ابن حبيب : بيعت بالبراءة أو غير البراءة .
قال ابن القاسم : في العتبية : وكذلك شراء المهارات والفلاء الصعاب بالبراءة ، ولا يعرف عيوبها ولا ما فيها لصعوبتها ، ويقول أبيعك على ما فيها فهو خطر يضع له من الثمن والآخر يرجو السلامة ، كبيع الغائب بغير صفة على أنه ما
[ 6 / 151 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 151
مساهمون: محمد حجي
ص١٥١