تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
له من الجودة ، ليتعجل ، وهذا إذا اتفقا في العدد والوزن ، وإنما اختلافهما في الجودة وحدها ، ولو اختلفا في العدد ، وهما جنس واحد ، لم تنبغ المقاصة ، كانا من قرض أو بيع أو أحدهما ، ولأنه لا يجوز في القرض زيادة العدد وإن حلا - يريد في قول ابن القاسم في زيادة العدد في القرض - ولو كانا ذهبين ، وهما من قرض أو بيع أو أحدهما ، فإن كان أولهما حلولا أرفع في الجودة أو العين أو الأرجح ، فلا بأس أن يتقاصا ، وإن كان هو الأدنى ، فلا خير فيه . وقال ابن حبيب : إذا كان أحد الذهبين ناقصة ، والآخر وازنة ، لم تجز المقاصة حتى تحل الوازنة . ومن كتاب ابن المواز : ولو اختلفا في العدد ، وهما من قرض ، لم تجز المقاصة وإن حلا ، وإن كانا من ثمن سلعة ، فكان أولها حلولاً أكثرها ، فذلك جائز ، وكذلك إن كان أحدهما من قرض ، والقرض أكثرهما وأولهما حلولاً ، وإن كانا طعامين ، وهما من قرض ، والكيل والجنس واحد ، وأحدهما أجود . وقد حلا ، فالمقاصة جائزة ، وإن لم يحلا ، وأولهما حلولاً أجودهما ، فجائز ، وإن كان أدناهما ، لم تجز ، وإن كان أحدهما من بيع ، لم يجز المقاصة ، وإن اتفقا في الجودة حتى يحلا . ومن كتاب ابن المواز : قال أشهب : إن حل أجل السلم ، جازت المقاصة . وقال ابن حبيب : إذا اتفقت أجلاهما ، جازت المقاصة وإن لم يحلا . قاله جميع أصحاب مالك ، إلا ابن القاسم . ومن كتاب ابن المواز : وإن كانا من بيع ، لم يجز ، وإن حلا . قال أشهب : إلا أن ينفق رأس ماليهما في عينه ووزنه ، وإن كانا من قرض ، وأحدهما سمراء ، والآخر محمولة ، فلا يتقاصا حتى يحلا ، أو يكونا حالين ، وكذلك نقي ومعلوث ، وإن اتفق الكيل والجنس والصفة جاز ، وإن لم يحلا وحل أحدهما ، والأجل متفق أو مختلف ، وأما هذا ذهب وهذا فضة ، فلا يتقاصا حتى يحلا . [ 6 / 147 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 147 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي