تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والآخر من بيع ، فلا بأس أن يحيل ما قد حل منهما ، كان السلف أو البيع فيما لم يحل . ولم يجزه ابن القاسم حتى يحلا . ورواه عن مالك . قال ابن حبيب : والأول قول جميع أصحاب مالك إنه جائز إذا حل ما يحيل به ، إلا ابن القاسم ، واختلف فيه قول أصبغ . ومن كتاب ابن المواز : قال أشهب ، عن مالك ، في الرجلين لكل واحد منهما على صاحبه عشرة دنانير ، وآجالهما مختلفة ، ولم يحلا : لم يجز أن يتقاصا وأجازه ابن القاسم إذا اتفق الحقان في الجنس والصفة ، كانا ذهبين أو فضتين أو عرضين ما كانا ، إلا الطعام من بيع ، كان أجلهما متفقًا أو مختلفًا ، حلا أو لم يحلا ، أو حل أحدهما ، فإن اختلفا في الجنس والصفة ، فلا يتقاصا وإن حل أحدهما ، إلا أن يحلا ، أو يكون أجلهما متفقًا ، وإن لم يحلا فيجوز ، ما خلا الصرف مثل أن يكون هذا ذهبًا وهذا فضة فلا يتقاصا قبل أن يحلا ، وإن اتفق أجلاهما . قوله في العرضين المختلفي الجنس لا يتقاصا وإن حل أحدهما ، هكذا وقع في كتاب محمد . وقال في المدونة : تجوز المقاصة في عرضين بحلول أحدهما . ومن كتاب محمد : قال : وإذا كانا عرضين نوعًا واحدًا ، أو أحدهما أجود صفة ، فإن اتفقت أجلاهما ، فجائز ، وإن لم يحلا كانا أو أحدهما من بيع أو قرض ، وإن اختلفت أجلاهما وأحدهما من بيع ، والآخر من قرض ، فإن كان آخرهما محلاً للبيع ، لم تصلح المقاصة ، كان الأرفع أو الأدنى ؛ لأنه في الأرفع : ضع وتعجل ، وفي الأدنى زاده لطرح الضمان ، وإن كان آخرهما حلولاً هو القرض ، وهو الأدنى ، فلا بأس أن يتقاصا ؛ لأنه إذا عجل القرض وأجبر صاحبه على أخذه ، ولا يجبر في البيع ، وإن كان الأرفع آخرهما حلولاً ، لم يجز ؛ لأنه وضع [ 6 / 146 ]