ولا أجود وإن لم يحل فلا يجوز مثله ولا أدنى ولا أجود بغير البلد ، وكذلك إن كان من بيع في القضاء بغير البلد ، مثل ما قلنا في القرض فيما حل ، وفيما لم يحل .
ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : وأخذك لبعض ما أسلمت فيه قبل الأجل ، مع عوض يخالفه كأخذك من مائة دينار خمسين دينارًا ، وعرضًا قبل الأجل ، ويفسخ ذلك كله ، ويبقى الحق إلى أجله إن علم ذلك قبل محله . قال أصبغ : وإن لم يعلم حتى حل نقدت الوضيعة ؛ لأنه لا أجل له يرد إليه ، وليس له إلا ما أخذ ، وقد أتم . قال محمد : هذا غلط ، وخلاف لمالك ، وابن القاسم ، بل الوضيعة باطل قاله مالك .
ومسألة الخلع على وضيعة الدين وتعجله ، في كتاب الخلع .
وإن أسلمت في عرض أو حيوان ، فلا تأخذ قبل الأجل أدنى صفة ، أو أقل وزنًا ؛ لأنه ضع وتعجل ، ولا أرفع ، ويجوز ذلك كله بعد الأجل ، وإذا كان دينك دنانير أو دراهم ، من بيع أو قرض ، أو كان طعامًا أو عرضًا من قرض خاصة ، فيجوز أن يأخذ قبل الأجل أرفع صفة ، ولا يجوز أدنى صفة ، ولك أن تأخذ قبل الأجل أكثر عددًا ، إن كان ذلك من بيع ، فأعطاك ذلك البائع ، ولا يجوز إن كان من قرض ، إلا أن يأخذ أجود صفة ، من غير وأي ولا عادة ، ولا يأخذ قبل الأجل أقل ولا أدنى في عين أو غيره من بيع أو قرض .
وروى أشهب ، عن مالك : إلا أن لا يبقى في الأجل في البيع إلا يوم أو يومان ، فيلزم المبتاع قبوله .
مالك : ومن لك عليه أربعة عشر دينارًا ونصف ، فقضاك الدنانير قبل الأجل ، وأعطاك بالنصف دراهم ، فلا يجوز ويجوز أن يعطيك به عرضًا ، وإن
[ 6 / 134 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 134
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٤