وكذلك الورق ، والعروض ، وكذلك الطعام إن أخذت مثله في صفته وكيله . وكره ابن القاسم أن يأخذ أقل كيلاً . وأجازه أشهب وغيره ، كالذهب يأخذ أقل منه .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم ، وأشهب : وإن كان له طعام من قرض ، فله أن يأخذ به عند الأجل طعامًا يخالف جنسه أزيد كيلاً نقدًا ، وله أن يأخذ منه فيه ما يجوز أن يأخذه في المبادلة يدًا بيد ، اثنان بواحد إن شئتما ، وذهبا من ورق وورقًا من ذهب ، ولا يأخذ من جنس من التمر جنسًا آخر ، إلا في مثل المكيلة . قال أشهب في هذا : يجوز إذا لم تجر بينكما فيه عادة ولا وأي ، فأما إن جرت فيه عادة أو وأي ، فلا تأخذ إلا مثل ما أسلفته بعينه من تمر أو غيره ، أو أدنى منه في جنسه من التمر الذي لك عليه ، فإن كان أردأ منه في غير جنسه من التمر ، فلا أحبه ؛ لأنه ربما رغب فيه وكان أفضل . قال أشهب : ولا تأخذ في ثمن كرسف بعته كرسفًا أكثر من وزنه ، وأدنى من صفته ، أو أقل وزنًا وأجود صفة .
قال أشهب : ومن أسلم في سلعة غير الطعام عينًا أو طعامًا أو عرضًا لا يعرف بعينه ، أو مما يعرف بعينه ، ثم باعها من الذي هي عليه قبل يفارقه ، فيجوز بيعها منه بما شاء نقدًا قبل التفرق ، وكذلك إن نقد فيها دنانير ، وأخذ دراهم ، أو دنانير أكثر من دنانيره ، ولا يجوز بعد التفرق أن يأخذ إلا ما يجوز أن يعطي فيه رأس ماله ، ولا يأخذ من ذهبه ذهبًا أقل وزنًا وأجود صفة ، ولا أكثر وزنًا وأدنى صفة ، ولا من ثمن الطعام طعامًا من صنفه أكثر كيلاً وأردأ عينًا ، ولا أقل كيلاً وأجود عينًا ، ويجوز أدنى صفة وكيلاً ، أو مساويًا له في أحدهما ، أو أدنى منه في الآخر ، وإن لقيته بغير البلد ، فأخذت منه دنانير مثل رأس مالك عددًا أو وزنًا ، فذلك جائز .
قال أشهب : ومن لك عليه عروض ، فلك بيعها من غيره ، حلت أو لم تحل بمثلها صفة ومقدارًا . وقال ابن القاسم : إذا كان النفع في هذا لآخذه ، جاز وإلا لم يجز .
[ 6 / 136 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 136
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٦