ومن الواضحة : وإذا أحالك من لك عليه عرض على عرض مثله من بيع ، لم يجز لك أن تصالح المحال عليه إلا بما كان يجوز لك أن تصالح عليه من أحالك بمثل رأس ماله فأقل ، فإن كان رأس ماله خمسة عشر ، ورأس مالك عشرة ، فلا تصالحه إلا بعشرة فأقل ، ولو كان رأس مال غريمك بما أقالك ورقًا ، ورأس مالك ذهبًا ، لم يجز أن يأخذ منه ذهبًا ولا ورقًا ، ولكن يأخذ منه ما يجوز ، لا أن تأخذه من غريمك ، ويكون ذلك مما يجوز لغريمك أن يأخذه من غريمه ، وإلا لم يجز . وهذا الباب متعلق بغير باب قد تقدم ذكره .
جامع مسائل الدين أو فسخه في دين
من كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم ، وأشهب : قال مالك : من كان شراؤه بدين إلى أجل ، جاز لك أن تشتريه بدين لك على رجل آخر . قال : ومن لك عليه دين ، لم يجز لك أن تفسخه عليه في دين ، ولا يجوز لك أن تشتري منه ما يتأخر قبضه من تمره وشئ غائب ، أو بيع فيه خيار أو مواضعة ، أو كراء ، أو إجارة .
ولا بأس أن تشتري ذلك منه بدين لك على غيره ، إلا الإجارة والكراء ، فأجازه أشهب ، وكرهه ابن القاسم ، وروى كل واحد منهما قوله عن مالك . وفي المدونة في كتاب الحوالة ، عن ابن القاسم مثل ما ذكر هاهنا عن أشهب .
ولو اكترى منه على أن يحمله على من ليس له عنده دين ، فهو جائز ؛ لأنها حمالة . قال مالك : ولو شرط في الكراء النقد ، ثم أحاله على دين له حال أو مؤجل ، كان جائزًا ، أو لو لم يشترط النقد ، لم يجز .
[ 6 / 137 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 137
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٧