قال ابن القاسم : ومن باع عكم قراطيس بدينار نقدًا ، ثم تقايلا بزيادة عشرة دراهم إلى أجل ، فإن كانت من عند المبتاع ، لم يجز ، ويجوز من عند البائع ، إن لم يكونا من أهل العينة . وروى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، فيمن اشترى عبدًا بمائة دينار إلى شهر ، وله على البائع مثلها إلى الشهر أو حالة ، فأقاله البائع على أن وضع عنه المبتاع المائة الدينار ، فذلك جائز ، وكأنه قضاه إياها في ثمن العبد ، ووهبه لعبد ، وذلك إذا تكافأ المالان ، وكذلك لو كان عليه أكثر من مائة ، فترك له ذلك على هذه الإقالة ، فذلك جائز . فأما إن اختلف أجل المالين ، وهما متساويان أو متفاضلان ، لم يجز أن يقيله على أن يفسخ عنه المبتاع دينه الذي له عليه ، ويدخله في اختلاف الأجلين ذهب بمثلها إلى أجل ، وزيادة عبد ، فلا يجوز في هذا ، إلا أن يكون دين المبتاع حالاً ، أو إلى أجل ثمن العبد .
ومن سماع ابن القاسم : ومن باع سلعة بخمسة عشر دينارًا نقدًا ، فنقد عشرة ، ومطله بالخمسة ، فقال له البائع : أقلني ، ولك ربح ثلاثة دنانير ، وأخرني شهرين ، فإن كانا من أهل العينة ، لم يجز ، وإن لم يكونا من أهلها ، فجائز .
ومن كتاب ابن المواز : ومن باع سلعة بثمن مؤجل ، ثم أشركه المبتاع بعد ذلك في نصفها ، فإن نقده نصف الثمن ، لم يجز ، وإن تأخر إلى أجله ، فجائز . محمد : وهذا في غير الطعام ، وفي غير ما يكال أو يوزن من العروض .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم وعلي عن مالك فيمن باع سلعة بدنانير نقدًا ، أو بعرض مؤجل ، فأقال مبتاعه على أن ردها مع دنانير عجلها له ، وترك الدنانير التي كان قبض ، فذلك جائز ، لأنه اشترى ما عليه بما عجل من سلعة . ومن قال عنه ابن نافه ، فيمن باع جارية بتسعين دينارًا إلى أجل ، ثم قال له البائع : أنا شريكك فيها بالثلث ، فبعها ، فإنما يجوز هذا لو كان باعها بالنقد . فأما والبيع دين ، فلا يصلح . قلت : أكرهته لأنه دين بدين ؟ قال : إنه لا يريد جنسها ،
[ 6 / 112 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 112
مساهمون: محمد حجي
ص١١٢