صك بخمسين وآخر بستين فلا اختلاف أنه يقضي بهما ، واختلف في شهادتهما بغير صك ، فشهد رجل بخمسين وآخر بستين ، فقالوا - وهو الصواب - إن قال الطالب هي ما لان حلف يمينين وأخذهما وحلف ما الخمسون من الستين ، وإن قال إنما لي ستون فإما أخذ خمسين بلا يمين أو ستين باليمين ، وقال ابن القاسم : إن شهد شاهد بعشرة وآخر بعشرة وآخر بعشرة فإن شاء حلف مع كل واحد وأخذ ثلاثين ومنه ومن كتاب ابن المواز قال ابن الماجشون : وإن شهد رجلان بألف علي رجل قال أحدهما بيض وقال الآخر سود فإن شاء أخذ السود وهي الأدني ورد اليمين علي المطلوب ، وإن شاء البيض حلف وأخذها ، وهذا من ناحية الزيادة في الجنس وليس نصفين ، محمد ولو أقر له أنها سود فليحلفه علي البيض إن شاء ، ولأشهب في المجموعة نحوه ، ولسحنون في العتبية ( 1 ) وكتاب أبيه / مثل هذا ، إلا أنه جعل البيض أفضل .
ومن كتاب ابن المواز ، وقاله أشهب في المجموعة ، وسحنون في العتبية ( 2 ) : وإن شهدا بمائة درهم فقال أحدهما وزن كل درهم خمسة دوانق ، وقال الآخر دراهم وازنة فإن شاء أخذ الناقصة ورد اليمين علي المطلوب ، وإن شاء الوزانة حلف وأخذها ، فإن نكل حلف المطلوب فإن نكل قضيت عليه ، يعني بالوازنة ، وإن حلف رد الناقصة [ ورد اليمين علي المطلوب ] ( 3 ) ومثله شاهد يشهد بعتق مثل وآخر إلي سنة ، قال فإن ادعي الطالب المالين ووقف الشهود علي أنه مال واحد فليس ذلك له ، وليحلف مع شاهد الوزانة ويأخذها ، وإن نكل حلف المطلوب ما له عليه إلا الناقصة ، أو قال ما له علي شئ وودي الناقصة ، وإن قالا أشهدت كل واحد منا علي حدة حلف الطالب بيمينين وأخذ المالين ، وإن شاء حلف علي أيهما شاء ورد اليمين علي المطلوب في المال الآخر ، قال محمد بن المواز : بل له أخذ أقلهما بلا يمين ، وإن ادعاهما لم يأخذهما إلا بيمين ، وإنما يمينه علي الزيادة وحدها ، فإن لم يحلف أخذ الأقل وله اليمين علي المطلوب في الزيادة ، فإن نكل غرمها .
[ 9 / 82 ]
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 10 : 170 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 10 : 171 .
( 3 ) كلمات ساقطة من الأصل ، مثبته من ص .