حدوا للموضحة ، ولو شهد واحد أنه ذبحه ، وشهد آخر أنه غرقه أو أحرقه بالنار لم نجز الشهادة لأنها أفعال مختلفة ، وكذلك إن شهد واحد أنه قتله بحجر وشهد آخر أنه قتله بالسيف لم تجز الشاهدة ، ولا يقسم علي قول أحدهما .
قال أبو محمد : يريد إذا ادعي شهاتهما ، وإن ادعي شهادة أحدهما أقسم عليه ، وإن شهد واحد أنه سرق كبشاًَ ، وقال الآخر سرق معجة فلا يقطع ، وكذلك إن شهد واحد أنه سرق يوم الخميس ، وقال الآخر يوم الجمعة لم يقطع ، ولو شهد شاهدان أنه حلف لا دخل دار عمرو بن العاص ، فشهد واحد أنه دخلها في رمضان ، وقال آخر دخلها في ذي الحجة طلقت عليه علي مذهب ابن القاسم وفي قول أشهب لا تطلق لأن هذا فعل وليس بقول وبذلك أقول ، وكذلك الحالف لا كلمت فلانا ، فشهد واحد أنه كلمه في السوق وقال الآخر في المسجد أجاز ذلك الحاكم ، وكذلك في العتق ، وإن شهد واحد أنه طلقها البتة ، وشهد آخر أنه حلف بالبتة إن دخل الدار ، وشهد هو وآخر أنه دخلها فلا تجوز الشهادة .
في الشاهدين يختلفان في عدد المال ، أو في عدد الطلاق
أو يزيد أحدهما علي دعوي المدعي
أو شهد / كل واحد علي مائة دينار
فيقول المطلوب هي واحدة
أو يقول أحدهما قضاه بعضها
واختلافهما في غير ذلك
من المجموعة قال ابن نافع عن مالك : وإذا شهد شاهدان أحدهما بمائة وآخر بخمسين فإما أخذ الخمسين بلا يمين ، أوحلف وأخذ المائة قال ابن نافع : هذا إن كان في موطن واحد وإن اختلفت المواطن ( 1 ) فله أن يحلف مع الشاهد المائة ويأخذها ومع شاهد الخمسين ويأخذها ، قال ابن الماجشون : أما إن كانا بصكين
[ 9 / 81 ]
هامش
( 1 ) كلمتان ممحوتان من الأصل .