تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وإن / كان أعدل من الآخرين ، ويقضي بقول الآخر لأنه لا يكذب اثنان بشاهد ولا بشاهد ويمين ، وهو من باب التجريح . ومن كتاب ابن سحنون : ومن ادعي علي رجل انك بعت مني غلاما وجارية بألف درهم ، يريد وعينوهما ، وقال البائع بل بعتك الجارية فقط بمائة دينار ، فأقاما جميعا البينة وتكافأتا في العدالة ، وقد فات العبد والجارية قائمة أو لم يفوتا ، قال هذا من التهاتر ، عند ابن القاسم ويتحالفان ويتفاسخان ، وقد يقضي لكل واحد بما قامت به ببينته ، يعطي المبتاع الجارية والغلام ، ويعطي البائع مائة دينار فيقضي بالزيادة فيما زادت به البينة . ومن المجموعة قال ابن القاسم : وإن شهد اثنان أنه طلق امرأته في مجلس ، وشهد آخران أنه لم يتفوه في مجلسه ذلك بشئ ، فإنه يقضي بقول من أثبت الطلاق ، قال ابن حبيب عن ابن القاسم نحو ما ذكر عنه ابن المواز في اثنين شهدا أنه طلق ، وقال آخران أعتق ، وهي كلمة واحدة أن ذلك كله يبطل ، وقاله أصبع ، قال وقال مطرف وابن الماجشون إن الشهادتين جميعا جائزة من طلاق وعتق أو عتق في عبدين مختلفين لأن كل فريق قد شهد بغير ما شهد به الفريق الآخر ، ولو طرحت واحدة بقول الأخري في هذا لطرحت بقول الأخري إنه كان صامتًا ، وسواء عندنا كان ذلك في مجلس أو مجلسين ، أو قال فريق صمت منذ جلس أو نطق بكذا ، وقاله مالك وجميع أصحابنا / لا نعلم خلافه ، قال مطرف : ولو قال فريق طلق امرأته ثلاثا وقال فريق بل واحدة ، وقال الفريقان كانت لفظو واحدة ، قال فليؤخذ بالأزيد ، وكذلك في الإقرار بالحق ، وقاله ابن القاسم وأصبغ وقال ابن الماجشون : إن زعموا أنها لفظة واحدة حكمت بما اجتمعوا عليه من عدد الطلاق أو الحق فأحلفت المطلوت فيما زاد لأنهم تكاذبوا فيما زادوا ( 1 ) ولا يشبه الأول ، لأن ذاك أمران مختلفان ، وهذا أمر واحد اجتمعوا علي شئ وتكاذبوا فيما ناب عليه . [ 9 / 78 ]
هامش
( 1 ) ممحوة من صورة الأصل .