قال أشهب وأهل العراق ولو كان في يد أحدهما منها بيت وفي يد الآخر بيت آخر وليس فيها غير البيتين ، والساحة في أيديهما يحوزانها ، فإن البيت الذي بيد مدعي جميع الدار له وحده ، والبيت الذي بيد مدعي النصف بينه وبين مدعي الكل نصفان لأنه قد أقر أن لصاحبه فيما بين يديه نصفه ولم يقر له الآخر مما في يديه بشئ ، وتكون الساحة بينهما نصفين ، قال سحنون وليست كالدار التي بأيديهما جميعا لأن كل شئ منهما في أيديهما ، وهذه بيد كل واحد منهما شئ ليس بيد صاحبه .
قال أشهب : وإن كان فيها سوي ذينك البينتين لم يكن لواحد منهما غير البينتين اللذين في أيديهما ، إلا أن يكون جميع الدار بأيديهما ، وكل واحد منهما في منزل ، فيكون منزل مدعي الكل له وحده ، ومنزل مدعي النصف بينه وبين الآخر نصفين ، وبقية الدار بينهما نصفين لأنهما حازاها حوزا واحدا .
قال محمد : وفي قول أشهب هذا رجوع منه إلي قول سحنون وأهل العراق ، قال أشهب : وكذلك لو كان عبد في أيديهما جميعا كان بينهما نصفين ، فإن ادعي أحدهما أن له فيه أكثر من النصف / لم يكن علي صاحبه إلا يمين أن ماله في نصفه حق يعلمه .
وكذلك دار يحوزانها كذلك كلها ويكريانها ويقتسمان كراءها ، ثم ادعي أحدهما جميعها وادعي الآخر ما في يديه منها ، فلا يدخل عليه في ذلك النصف شريكه ، وإنما يكون علي غير هذا الرجلان في يد كل واحد منهما من الدار شطرها ، فيدعي أحدهما جميعها ، ويدعي الآخر شطر جميع الدار فليحلف مدعي نصفها أنه لا يعلم لصاحبه في يديه حقا غلا ما أقر له به ، ثم يرجع عليه الذي ادعي الكل بنصف ما في يديه فيأخذه فيكون له ثلاثة أرباع الدار ، نصف منها مقسوم ونصف مشاع بينه وبين مدعي نصفها .
ومن المجموعة ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون فيمن بيده دار أثبت أخوه البينة أن أباه مات وتركها ميراثا ، وأثبت أجنبي بينة أنها له ، قال إن أقر من هي بيده أنها كانت لأبيه أقرت الدار في موضعها ولم يكن للأجنبي شئ ، وإن
[ 9 / 49 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 49
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩