قال ابن سحنون : وكذلك لو ادعاه اثنان ، واحد جميعه ، وآخر نصفه ، قسم بينهم علي تسعة علي هذا القول علي الثلث .
قال ابن المواز عن ابن القاسم في شريكين أرادا المفاصلة فتداعيا فقال أحدهما لي ثلثا المال ولك ثلثه ، وقال الآخر هو بيننا نصفين ، قال يعطي مدعي الثلثين النصف ومدعي النصف الثلث ويقسم السدس الباقي بينهما نصفين ، وعلي هذا ثبت ابن القاسم وهو القول .
وقال أشهب : يقسم بينهما نصفين إذا حلفا . قبل لابن المواز : وإن ادعي أحدهما الكل والآخر النصف والآخر الثلث ، قال يقال لمدعي النصف والثلث سلما السدس لمدعي الكل ، وتبقي خمسة أسداس يدعيها صاحب الكل وصاحباه يدعيانه فيعطيانه نصفها ، ثم يقتسمان نصفها وهي عشرة قراريط من أربعة وعشرين قيراطا ، فيقال لمدعي الثلث أنت لا تدعي قيراطين منها فسلمهما / لمدعي النصف وتقسيم الثمانية بينهما نصفين .
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون قال أشهب في عبدين بيد رجلين يحوزانهما حوزا واحدا فهما في القضاء بينهما نصفان ، فإن ادعي أحدهما جميعهما وادعي الآخر نصفهما حلف مدعي النصف ما يعلم للآخر فيهما إلا النصف وكانا بينهما نصفين ، وإن نكل حلف مدعي الكل وكانا له فإن نكل كانا بينهما نصفين ولو كان كل واحد منهما يدعي جميعهما حلفا وكانا بينهما نصفين ، وأيهما نكل كانا للحالف ولو كان واحد عبد قد حازة فادعاهما أحدهما وأبقي الآخر بنصفيهما فمدعي الكل له العبد الذي في يديه ونصف العبد الآخر ، والنصف الآخر لصاحبه بعد يمينه ما يعلم لصاحبه فيه إلا نصفه ، فإن نكل حلف وأخذ العبدين ، فإن نكل بقي هذا العبد بينهما نصفين ، قال ويحلف مدعي الكل في العبد الذي في يديه ، فإن نكل حلف الآخر واستحق نصفه ، وكذلك دار بيد رجلين مشاعة أو مقسومة ( 1 ) علي هذا ، فإن كانت بيد رجلين بيد كل واحد منهما منزل وليس فيها إلا المنزلان ، وواحد يدعي جميعهما ، والآخر نصفهما
[ 9 / 47 ]
هامش
( 1 ) كتبت في الأصل ، أو مفسوخة وهو خطأ واضح .