فإن لم يكن في شهادة كل بينة أنها ليست في يد الآخر جعلت في يد كل واحد نصفها ، وقال في موضع آخر : وإن كانت شهادتهما علي أنهما فيها . قضيت بها بينهما نصفين في أديهما ، وإن كانت شهادة كل بينة أنها بيد هذا دون الآخر وتكافأتا بطلت شهادتاهما وبقيت علي ما هي عليه .
وإن كانت واحدة أعدل قضيت بالأعدل ، وإن أقام واحد بينة أنها له وبينة الآخر أنها في يديه قضيت ببينة الذين قالوا إنها له ، وإن يقيما بينة فلا أري أن يستحلف أحد منهما للآخر أنها ليس في يديه إلا أن يكونا جميعاً في الدار ، أو قد أقام كل واحد منهما بينة أنها في يديه فيليها لا نعلم أحداً يليها غيره فعلي كل واحد اليمين أنها في يديه دون الآخر ، فإن حلفا / أو نكلا لم أجعلها بيد أحد منهما وبقيت بحالها ، وإن نكل أحدهما جعلتها في يد الحالف ، قال وإن وجدها القاضي بيد أحدهما فلا ينزعها من يديه ، ونحو ذلك ذكر ( 1 ) ابن حبيب عن مطرف . وإذا شهدت بينة لهذا في أمة أنهم يعلمون أنها له ، وبينة الآخر أنها في حيازته وخدمته ، فبينة الذين علموا الملك أولي .
في المتداعبين في شئ في أيديهما ، أو في يد أحدهما
أو في يد غيرهما ، وأقاما البينة
من كتاب ابن المواز : ومن أقام شاهدين في دار أنها له ، وأقام آخر شاهدين أنها له قضي بأعدلهما ، فإن تكافآ قضيت لمن هي بيده ، كان أحدهما أو غيرهما ، قاله مالك وابن القاسم وهو الصواب وخلاف قول من قال إن كانت بيد أحدهما فالبينة بينة المدعي لأن البينة عليه ، وهذا قول عراقي ، وهذا القول الذي أنكر محمد يذكر لعبد الملك .
وقال محمد بن عبد الحكم : ومن أقام بينة في شئ أنه يملكه وأقام آخر بينة أنه يملكه ، فإن ورخت ( 2 ) البيتان قضيت لأبعدها تاريخاً وإن لم تؤرخا قضيت
[ 9 / 29 ]
هامش
( 1 ) في الأصل ، ذكره ابن حبيب .
( 2 ) كذا في النسختين والمراد أرخت .