قال ابن القاسم : الجعل يجوز في بيع السلع القليلة على ثلاثة أوجه ؛ أن يسمى الجعل ويسمى الثمن ، أولا يسميه ، يقول : بعها بما رأيت ، وإن لم تبع فلا شيء لك فإن قال : فإن بعت ، فلك درهم ، وإن لم تبع ، فلك درهم فهذه إجارة ، إن ضرب فيها الأجل فجائز ، وإن قال : وإن لم تبع فلك أقل من درهم لم يجز ذلك ، ولا يجوز أن يقول : بعه عشرة ولك ما زاد قيل لمالك : إنه صاحب حانوت لا يتعب فيه ، وقد أجازه بعض الناس قال : وهو يطويه وينشره ، فلا خير فيه .
قال مالك : ولا يجوز أن يقول : بعه - ولا يسمى ثمنا - ولك من كل درهم كذا ، ولا أن يقول : إن بعت بعشرة فلك درهم ، وإن بعت بتسعة فلك نصف درهم .
ومن العتبية ، قال عيسى : قال ابن القاسم : فإن قال : فإن بعته بعشرة ، فقلك من كل درهم سدسه ، فجائز ، ثم إن باعه بأكثر من عشرة ، فليس له إلا سدس العشرة ولو لم يسم ثمنا ، وقال : فيما بعته بع فلك من كل درهم سدسه لم يجز ، وكذلك في الواضحة ، وقال : فإن باع ، فله جعل مثقله ، وإن لم يبع ، فلا شيء له وقال مطرف ، وابن الماجشون وأصبغ .
قال سحنون في العتبية عن ابن القاسم : ولا يجوز في الجعل على بيع الثوب على ألا يبيع إلا بما يرضى به ، وإن فوض إليه في الثمن فهو جائز : قال عنه محمد بن خالد في الجعل في بيع رأس أو دار : إن بعت ، فلك كذا ، وإن لم تبع فلا شيء لك ، فهو جائز ؛ لأنه يصيح به أياما وينظر في حوائجه من خلال ذلك ،
فأما ما يباع في العاجل ، فلا يكون إلا بإجارة ومن كتاب محمد وابن حبيب : ويجوز الجعل في البلد في الثوبين والثلاثة ، وفي الدابة ، والرأس والرأسين ، ولا يجوز بغير البلد إلا إلى أجل مضروب ، وكذلك كثيرها بالبلد ، ولا يصلح فيه النقد .
[ 7 / 8 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 8
مساهمون: محمد حجي
ص٨