قال محمد : ولا يصلح الجعل في الخياطة ولكنه من باب المقاطعة ؛ لأنه إذا شرع فيه ثم تركه ؛ بقي للجاعل ما ينتفع به بغير شيء ، فلا يصلح فيه إلا المقاطعة بالأجرة ، فيلزم الفريقين ، وإنما يصلح الجعل في حفر الآبار ، أو عين في غير ملك الجاعل ، وفي طلب الآبق ، وما ند من بعير أو دابة ، أو على بيع ثوب ، أو رأس ، أو دار ، وما خف من ذلك ، وإذا عمل في ذلك ولم يتم فلا شيء له ، ولم يبق للجاعل ما ينتفع به .
وبعد هذا باب في الجعل في تقاضي الدين ، فيه ذكر موت المجعول له أو الجاعل .
ومن العتبية وكتاب محمد ، أشهب ؛ عن مالك : ومن جعل لرجل في تقاضي دين ثلث ما ثلث ما يقتضى ، ثم أخر الطالب غريمه بالثلث ، وعجله الثلثين ؛ فإن كان الآخر تقاضاه حتى فعل ذلك ، فله ثلث ما قبض ، وهو على شرطه ما لم يقبض .
محمد : وقال لا أجير تأخير الغريم فذلك له ، وليقبض جميع ما بقي حتى يأخذ ثلثه لا / برضا ، وكما لو أسقط الطالب حقه .
ومن العتبية قال سحنون : قال علي بن زياد ، عن مالك : من جعل لرجل جعلا في اقتضاء دين معه في القرية ، ثم بداله ؛ فليس له ذلك إذا أخذ المجعول له في التقاضي قال سحنون : إذا شرع المجعول له في العمل ، فليس للجاعل إخراجه ، وللمجعول له أن يخرج متى شاء [ ولا يلزمه شيء ] .
قال ابن حبيب : له أن يترك بدءا وبعد أن عمل [ منه وهو وجيبة على الجاعل ليس له ] أن يرجع عنه ولا أن يمنع من المضي فيه والإجارة وجيبة لهما ،
[ 7 / 6 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 6
مساهمون: محمد حجي
ص٦