ملكهما فيها ، ولا يجوز أن يشترط عليه قيامه باغتلالها ما بقي ، ولا أن تكون معاملتهما على عدة من السنين ، ولا على أن يكون للعامل / في القاعة شيء وله جزء من الغلة ، فإن وقع على أن له جزءا من الغلة دون الأرض ، فالغلة كلها لرب الأرض ، وعليه للآخر الأقل من قيمة عمله قائما يوم فرغ منه أو نفقته التي أنفق ، وثمن ما أدخل من صخر وخشب مع قيمة عمل يديه ، فإن أتى سيل فأبطلها قبل النظر في ذلك ، فليس للعامل شيء ، لأنه عمل على أن عوضه في غلة ما عمل بعينه ، وإن كان غررا ، فلا شيء له إذا ذهب ولو كان محمله ، محل الإجارة على الشيء بغرر من غيره لأعطي قيمة عمله ، ذهب أو بقي ، ورد ما أخذ من الغرر الذي لا يصلح إن أخذ شيء وتمضي الغلة بينهما كما اغتلاها ، ولا ترجع إلى ربها ، ولا ينظر فيها بشيء إذا ذهب ، ومثل هذا أن يقول : اعملها على صفة كذا ، وأنفق عليها كذا ، هي لك بذلك كذا وكذا سنة لأنه أخذها منه بذلك تلك السنين بما سمى له من النفقة ، فإن قصرت النفقة التي سمى عن تمام عملها ، مغلى رب الردا ، وإن تم بدون ذلك ، فما فضل له ، ولو قال له : اعملها على صفة كذا ولم يسم ما ينفق ، فذلك جائز ، وكذلك إن قال : أصلح قناتي هذه وما يخرم من سدها ، ولك اغتلاها سنة ، فذلك جائز وكذلك المعاملة على بناء العرصة ، دارا أو بيتا بصفة معلومة ، سمى مما ينفق أو لم يسم ، على أن له سكناها سنينا معلومة مثل الرحا ، ولا يجوز أن يقول فيهما : وإذا انقضت المدة ، فلك قيمة عملك قائما ، أو : إذا خرجت أو إذا أخرجت ، فلك قيمة عملك قائما ، ويفسخ ما لم تفت بالعمل ، فيكون على صاحب العرصة / والرحا الأقل من قيمة العمل يوم فرغ ، أو ما أنفق على المعرفة بما أنفق ، أو على تقدير وكذلك فسر لي مطرف ، وابن الماجشون ، وأصبغ .
ومن العتبية ، روى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن قال : أعطني عرصتك أبنيها بعشرة دنانير ، أو بما دخل فيها ، على أن أسكنها [ كذا وكذا سنة ] ، فذلك
[ 7 / 33 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 33
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣